الصفحة 134 من 209

الصحابة لما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( إن من أمته سبعين ألف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) )تباحثوا في المراد بالسبعين من غير مرجع ولا مصدر يرجعون إليه ولغتهم لا تسعفهم في هذا تسعفهم اللغة في تفسير هذا لا تسعفهم لكنهم أهل تحري وتوقي وتثبت يعني لو أن الرسول عليه الصلاة والسلام بين أظهرهم لأنه قال الحديث ودخل إلى منزلهم فبات الناس يدكون يعني يتداولون الآراء قالوا:لعلهم كذا لعلهم كذا لعلهم كذا فخرج النبي عليه الصلاة والسلام ولم يثرب عليهم لأنهم لم يجزموا بشيء فإذا أتى الإنسان بحرف الترجي وقلنا في مناسبات أنه إذا وجد مجموعة من طلبة العلم في مجلس مثلًا وعرض لهم آية ولا حديث في معناها أو في لفظها إشكال وتداولوا فيما بينهم لعل كذا وليس بينهم كتب يرجعون إليها لعل المراد كذا لعل المراد كذا ثم بعد ذلك يصححون فالنبي عليه الصلاة والسلام صحح لهم ولم يثرب عليهم فإذا جيء بحرف الترجي من غير جزم فالأمر فيه شيء من السعة لأن السامع ما يجزم بأن هذا المراد من كلام الله أو من كلام نبيه عليه الصلاة والسلام ،لا فيه اجتهاد أنت افترض ان ما عندك شيء من كتب غريب القرآن عندك لسان العرب وتبي آية ولا حديث ايش معنى هذه الكلمة من آية أو من حديث ترجع إلى لسان العرب يذكر لك عشرين معنى فهذا اجتهاد كونك تحدد المعنى المراد .

ولذا يقولون لا يتكلم في غريب الحديث إلا من له معرفة باللغة والحديث ، ما يكفي المعرفة باللغة فقط لماذا؟لأن بعض الكلمات يختلف معناها باختلاف السياق والذي ما يعرف إلا اللغة ما يعرف لكن إذا كان عنده معرفة بحديث النبي عليه الصلاة والسلام تبين له المعنى المراد وقل مثل هذا في القرآن لا بد أن تكون له عناية بالقرآن وله اطلاع على كتب الأئمة الموثقين في تفسير القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت