فإنا لما رأينا جل أهل هذا الزمان يقولون بجواز المجاز في القرآن ولم ينتبهوا أن هذا المنزل للتعبد والإعجاز كله حقائق وليس فيه مجاز وأن القول فيه بالمجاز ذريعة لنفي كثير من صفات الكمال والجلال .
وأن نفي ما ثبت في كتاب أو سنة لا شك في أنه محال أردنا أن نبين في هذه الرسالة ما يفهم منه الحاذق الذائق أن القرآن كله حقائق وكيف يمكن أن يكون شيء منه غير حقيقة وكل كلمة منه بغاية الكمال جديرة حقيقة {إنه لقول فصل وما هو بالهزل } أخباره كلها صدق وأحكامه كلها عدل ,
يقول:ومقصده من هذه الرسالة نصيحة المسلمين وتحذيرهم من نفي صفات الكمال والجلال التي أثبتها الله لنفسه في كتابه العزيز بإدعاء أنها مجاز وأن المجاز يجوز نفيه"."
هذه من أقوى ما يبطل بها المجاز ،المجاز يجوز نفيه إذا قلت رأيت أسد بالإمكان أن يقول قائل كذبت ما رأيت أسد وكلامه صحيح ولا باطل؟
كلامه صحيح أنت ما رأيت أسد ."وان المجاز يجوز نفيه لن ذلك من أعظم وسائل التعطيل ومعلوم أنه لا يصف الله أعلم بالله من الله {ومن أصدق من الله قيلًا} وهذا أظن الشروع في المقصود سميته منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز ورتبته على مقدمة وأربعة فصول وخاتمة ."
المقدمة في ذكر الخلال في وقوع المجاز في أصل اللغة وأنه لا يجوز في القرآن على كلا القولين .
الفصل الأول: في بيان أنه لا يلزم من جواز الشيء في اللغة جوازه في القرآن وذكر أمثلة لذلك .
الفصل الثاني: في الجواب عن آيات زعموا أنها من المجاز نحو {جدار يريد أن ينقض } .
الفصل الثالث: الأجوبة عن إشكالات تتعلق بنفي المجاز ونفي بعض الحقائق ويشتمل على أمور لها تعلق بالموضوع .
الفصل الرابع: في تحقيق المقام في آيات الصفات مع نفي المجاز عنها .
الخاتمة: في وجه مناظرة نفي لبعض الصفات في الطرق الجدلية .