الصفحة 153 من 209

قالوا إذا قدم التشبيه على الإستعارة لكان أنسب لماذا؟ لأن الإستعارة تشبيه إلا إنها بغير الأداة ،فكيف نعرف الاستعارة التي أحيل في تعريفها على التشبيه والتشبيه لاحق ؟ يعني إذا رأيت شخص اسمه عمر وأردت أن تقربه لشخص معك قال لك هذا الشخص له شبه أنا أعرف شخص يشبه هذا فتقول يشبه زيد هو ما رأى زيد البته فلا بد أن تأتي بزيد فيراه ثم قل يشبه زيد فهم يقولون الإستعارة تشبيه فكونك تحيل على مجهول ما بعد عرفه السامع أو القاريء للتشبيه ،فالأصل أن يقدم التشبيه على الإستعارة لأن الإستعارة عبارة عن تشبيه ،لكن التشبيه بالأدات وهذه بغير أدات فالأنسب تقديم التشبيه على الإستعارة .

لكن الإستعارة قالوا أن لها إرتباط وثيق بالمجاز إذ هي نوع من أنواعه ومتولدة منه متولدة بين المجاز والتشبيه:فهي مجاز علاقته التشبيه فلصلتها بالمجاز قدموها لكن بإعتبار أن لها صلة بالمجاز ولها أيضًا صلة بالتشبيه ينبغي أن تكون الإستعارة بعد المجاز وبعد التشبيه والأمر سهل يعني التقديم عندهم له وجه عندهم لأنها أبلغ من التشبيه فإستحقت التقديم من هذه الحيثية .

قال وهي تشبيه لشيء بشيء بلا أدات: يعني مع حذف الأدات ،هذا التشبيه على ما سيأتي وحذف وجه الشبه وحذف المشبه في الإستعارة التصريحية وحذف المشبه به في الإستعارة المكنية هذه أمور تعرف تفاصيلها من التلخيص وشروحه .

بلا أدات وذاك التشبيه كالموت وكالحياة: كالموت {ومن كان ميتًا فأحييناه} كالموت وكالحياة ، الموت مستعار للضلال يعني كان ضالًا فهديناه ،والحياة مستعارة للهداية ،كالموت والحياة في كل منهما إستعارة .

في مهتدٍ وضده: المهتد: هو الحي ،وضده: هو الميت في قوله جل وعلا {أو من كان ميتًا فأحييناه} أي كان ضالًا فهديناه ،وهذا ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت