الصفحة 156 من 209

النوع الأول: العام الباقي على عمومه

أي عندنا عام باقي على عمومه ،وعام مخصوص،وعام يراد به الخصوص .

العام الباقي على عمومه:ذهول محفوظ الذي لم يدخل فيه تخصيص باقي على عمومه ، والعام الذي أريد به الخصوص من الأصل لا يتناول أفراد المتكلم حينما تكلم بهذا اللفظ العام لا يريد منه جنس أفراد هذا اللفظ إنما يريد منه بعض الأفراد فهو عام يراد به الخصوص من قبل المتكلم ولكن لو كان المتكلم حينما تكلم بهذا اللفظ العام يريد جميع الفراد ثم بعد ذلك أورد ما يخرج بعض هذه الأفراد صار من العام المخصوص .

النوع الأول: العام الباقي على عمومه وعز: يعني قل وندر أن يوجد عام محفوظ باقي على عمومه ،وعز إلا قوله تعالى {والله بكل شيء عليم } هذا محفوظ عام محفوظ هل يمكن أن يخرج فرد من أفراد ما يعلم عن هذه الآية ؟ لا يمكن والله جل وعلا عالم بكل شيء وعليم بكل شيء عليم بالكليات عليم بالجزئيات خلافًا لمن ينفي صفة العلم من طوائف المبتدعة أو يفرق بين الكليات والجزئيات ،فكل يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات كالفلاسفة الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية فهذا العموم محفزظ .

وعز إلا قوله والله بكل شيء أي عليم ذاه:فهذا باقي على عمومه .

وقوله:يعني بالنصب على قوله مستثنى المنصوب على استثناء ،وقوله خلقكم من نفس واحدة:يعني هل يخرج من الإنس أحد ؟خلقكم من نفس واحدة هل يخرج من البشر فرد من الأفراد ما ترجع إلى هذه النفس الواحدة ؟

لا فهو محفوظ وباقي على عمومه .

فخذه دون لبس:هذا جاء عام لجميع البشر فكلهم من ذرية آدم (( كلكم لآدم ) )،وكأن المؤلف ويتبع في هذا السيوطي في النقاية:"إنه لا يوجد عام محفوظ إلا هاتين الآيتين وما عدا ذلك كل عموم مخصوص لا يوجد عموم محفوظ في القرأن إلا هاتين الآيتين"، وهذا الكلام ليس بصحيح هذا الكلام غير صحيح {إن الله لا يظلم الناس شيئًا } مخصوص هذا ولا على عمومه ؟

على عمومه ، {ولا يظلم ربك أحد} على عمومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت