{الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم } هل معنى هذا أن جميع الناس جاءوا وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أن جميع الناس بما فيهم هذا القائل وبما فيهم المقول له قد جمعوا لكم ؟
يعني إن الناس: يشملالذي جاء ويشمل الذين جمعوا ويشمل الذين جمع لهم لأن اللفظ عام لكن هل هذا مراد ؟ هذا غير مراد فهو من العام الذي يراد به الخصوص ،فالذي جاء شخص واحد نعيم ابن مسعود ، { إن الناس قد جمعوا لكم } أبو سفيان ومن معه فهذا من العام الذي أريد به الخصوص .
وأول حقيقة: الأول حقيقة العام المخصوص حقيقة استعمال في ما وضع له ،الإنسان جنس الإنسان {إن الإنسان لفي خسر} هذا حقيقة استعمل في كل الناس إلا من استثني فهو استعمال حقيقي لكن الذين قال لهم الناس هل هذا استعمال فيما وضع له ؟
خلنا نمشي على ما يريد وعلى تقرير مذهبه في جواز المجاز يقول الناس ليس بحقيقة لأنه استعمل اللفظ في غير ما وضع له ،الأصل أن الناس أمر عام يشمل الجميع فاستعمل بإزاء شخص واحد فهو استعمال للفظ في غير ما وضع له فهو مجاز .
وأول حقيقة والثاني مجاز لمن يعاني: عرفنا المثال للعام الذي يراد به الخصوص ، العام المخصوص {المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} مثلًا أخرج منهم الحامل والصغيرة والئيسة وقبل الدخول مثلًا ليس عليها تربص أصلًا الأمة قرآن وليست ثلاثة المهم أنه دخلت مخصصات فإطلاق العام في العام المخصوص حقيقي ،وإطلاق العام في العام الذي يراد به الخصوص على كلامه مجاز .
والفرق لمن يعاني: الفرق ظاهر لمن تأمله .
وقرينة الثاني ترى عقلية: الفروق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص:
الفرق الأول:أن العام المخصوص حقيقة والعام الذي أريد به الخصوص مجاز عنده.