والفرق الثاني: أن الثاني الذي يراد به الخصوص قرينته عقلية يعني العقل يدرك أن الناس كلهم جميع ما على وجه الأرض من الناس جاءوا للنبي عليه الصلاة والسلام بما فيهم النبي عليه الصلاة والسلام وبما فيهم من جاء وبما فيهم من يُعد له العدة قرينة على العقل يأبى هذا .
فالثاني قرينته عقلية يعني العام الذي أريد به الخصوص قرينته عقلية عن إرادة المعنى العام .
وأول قطعًا:العام المخصوص تُرى لفظية: كالإستثناء مثلًا، والشرط، والصفة وغير ذلك من المخصصات ،مخصصات لفظية .
قرينة الثاني تُرى عقلية وأول قطعًا ترى لفظية
والثاني يعني فرق الثالث بين العام المخصوص، والعام الذي اريد به الخصوص، والثاني جاز أن يُراد الواحدُ فيه وأوّلٌ لهذا فاقدُ.
العام الذي أريد به الخصوص يجوز أن يُراد به واحد، والمثال ظاهر في هذا {الذين قال لهم النّاس} شخص واحد، العام الذي يُراد به الخصوص يجوز أن يُراد به واحد؛ لكن العام المخصوص يجوز أن يُراد به به واحد ؟
{إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا} ، هل يجوز أن يكون المُستثنى أكثر من المُستثنى منه، يجوز أن يكون أكثر من المُستثنى منه، خلاف لكن هل يجوز أن يُستثنى جميع الأفراد ما يبقى إلا واحد؟
قالوا: لا بد أن يبقى من العام أقل الجمع؛ ولذا يقول:
(والثاني جاز أن يُراد الواحدُ) : يُراد المفرد بلا خلاف، والآية دليلٌ على ذلك فيه مُتعلق يُراد.
(وأوّلٌ) : العام المخصوص (لهذا فاقد) : لجواز المذكور (فاقد) : أي فلا يُستثنى أكثر من النصف عند بعض أهل العلم.
لو قال عندي لك عشرة دراهم إلا سبعة، قالوا: الاستثناء باطل؛ لأنه أستثناء أكثر من النصف.
لو لم يبقى إلا واحد أإيضًا باطل، عندي لك عشرة إلا تسعة، يبحثوه في باب الإقرار لكن يُستثنى أقل من النصف جائز، وأكثر جائز إذا بقي أقل الجمع عند بعضهم.
صلّى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين (1) .
(1) هنا انتهت مادة الشريط الخامس.