الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، اللهمّ اغفر لشيخنا وأجزه عنا خير الجزاء وأوفره وأغفر للحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين ..
قال الناظم _رحمه الله_:
النو ع الرابع:ما خُصَّ مِنهُ بالسنَّةِ
تَخْصِيْصُهُ بِسُنَّةٍ قَدْ وَقَعَا ... فلا تَمِلْ لِقَولِ مَنْ قَدْ مَنَعَا
آحَادُهَا وغَيْرُها سَواءُ ... فَبِالْعَرَايَا خُصَّتِ الرِّبَاءُ
.الحمد لله رب العالمين و صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... أما بعد:
فيقول الناظم رحمه الله تعالى: النوع الرابع من أنواع العقد الخامس مما يرجع إلى مباحث المعاني:
( ما خص منه) : أي من الكتاب بالسنة ،مسألة تخصيص الكتاب بالسنة، التخصيص رفع جزئي للحكم:
_ فجمهور أهل العلم يرون عدم نسخ الكتاب بالسنة لأنه رفع كلي وأما التخصيص الذي هو رفع جزئي لا يرون به بأسًا، وأن السنة تخُصص الكتاب، بخلاف النسخ فالجمهور على أن السنة لا تنسخ الكتاب.
_ وإن قال بعض أهل التحقيق بجواز ذلك لأن الكل وحي،الكل وحي.
فيقول الناظم رحمه الله تعالى:
( تخصيصه) :يعني الكتاب بسنة صحيحة أو حسنة ( قد وقعا) : وقعا، فالألف هذه للإطلاق، ووقوع هذا النوع كثير:
*ففي قوله _جل وعلا_: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (1) ،"الميتة"من ألفاظ العموم لأن (أل) جنسية خُص منه بالسنة السمك والجراد ، ميتتان ودمان، السمك والجراد ميتة لكنها مخصوصة بالسنة من عموم قوله _جل وعلا_: {حرمت عليكم الميتة} فهذا مثال.
يقول:
تَخْصِيْصُهُ بِسُنَّةٍ قَدْ وَقَعَا ... فلا تَمِلْ لِقَولِ مَنْ قَدْ مَنَعَا
(1) سورة (المائدة:3)