الصفحة 161 من 209

(المنع) :يُذكر عن أبي حنيفة _رحمه الله_ وأن في التخصيص وإن كان رفعًا جزئيًا إلا أنه إلغاء لبعض الأفراد التي يتناولها العامة فهي مُشبهه للنصف من وجه وإن لم يكن رفع كلي إلا أنه رفع جزئي؛ فلا يكون ذلك إلا بما يقاوم المرفوع في القوة والسنة لا تقوم الكتاب في قوته، فالنسخ والتخصيص عنده هو من باب واحد.

(آحادها) : يعني آحاد السنة هو ما لم يبلغ حد التواتر

(وغيرها ) :أي غير الآحاد من المتواتر سواء يعني يخصص الكتاب بما ثبت في السنة سواء بلغ حد التوتر أو لم يبلغ .

(فبالعرايا) : جمع عرية كعطية وضحية وعطايا وضحايا.

(خُصت الرباء) :استثنية العرايا، والعرايا من المزابنة التي جاء تحريمها والمزابنة مُفظية إلى الربا؛ لأنه لا يتحقق فيها المماثلة ،بيع التمر رطبًا على رؤوس النخل بتمرٍ جاف بكيله من الجاف أو بما يؤول إليه من الجاف هذه مزابنة ولعدم تحقق المماثلة أوجد الربا في هذه الصورة استثني من هذه الصورة العرايا في خمسة أوسق أو مادون خمسة أوسق ، العرايا نوع من المزابنة ينطبق عليها تعريفها إلا أنها خُصت بقوله_عليه الصلاة والسلام_ (( إلا العرايا ) )، والعرايا كما هو معلوم أن يحتاج إلى تمر رطب يأكله مع أولاده وأسرته مع الناس ولا يكون عنده مايشتري به إلا التمر الباقي من تمر العام الماضي الجاف، فلو باعه ما حصلت له القيمة التي يريد ويشتري بها ما يكفيه ويكفي أولاده، فيقال له: رفقًا به"لك أن تشتري به رطباَ،"وهذا مخصوص من المزابنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت