الصفحة 162 من 209

الربا ثبت تحريمه بالكتاب { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (1) حرم بالكتاب وبالنصوص القطعية في أكثر من آية محرمة خُص بالعرايا، وإن كان فيها ربا إلا أنها مخصصة والحاجة التي يحتاجها من يريد التمر الرطب لولا النص ما أبيح الربا القطعي لمجرد الحاجة لكن النص أجاز العرايا، ولذا لا يقال:"أن كل حاجة تبيح المحرم"وقد تكون بعض الحاجات أشد من حاجة مُريد العرية؛ لكن لا يجوز له أن يتجاوز ما حرم الله عليه إلا بنص، أو ضرورة إذا كان التحريم بنص من الكتاب ومن السنة فلا يبيحه إلا الضرورة على ما ذكرناه مرارًا أما ما مُنع باعتباره فرد من أفراد قاعدة عامة مثلا ،أو قاعدة أغلبية ، أو حرم بعمومات لم يُنص عليه بذاته، فمثل هذا من أهل العلم من يرى أن الحاجة تُبيحه ، المزابنة ربا والعرايا ربا ،ربا لعدم التماثل فاستثنائها تخصيص لتحريم الربا، لا هي ربا إذا لم تتحقق المماثلة عدم العلم بالتساوي كالعلم بالتفاضل ، ولم تتحقق في المزابنة ولا في العرايا ،المزابنة باقية على النهي والعرايا مستثناة ، فهي مُخرجة من تحريم الربا.. نعم.

الطالب:"أثابكم الله"قال رحمه الله:

النوعُ الخامسُ: ما خُصَّ به مِن السنَّةِ

وعَزَّ لَمْ يُوْجَدْ سِوَى أَرْبَعَةِ ... كآَيَةِ الأَصْوَافِ أَوْ كَالجِزْيَةِ

والصَّلَواتِ حَافِظُوا عَلَيْهَا ... والعَامِلِيْنَ ضُمَّهَا إِلَيْهَا

حَدِيثُ مَا أُبِيْنَ في أُولاهَا ... خُصَّ وأَيْضًا خَصَّ ما تَلاهَا

لِقَولِهِ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ لِمَا أَرَدْتُ قَابِلا

وخَصَّتِ البَاقِيَةُ النَّهْيَ عَنِ ... حِلِّ الصَّلاةِ ، والزَّكاةِ لِلْغَنِيْ

(1) سورة (البقرة:275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت