الصفحة 164 من 209

كأنهم يميلون إلى أنها في حكم المنفصل، وأنها لا يتأثر الحيوان بجزّها ولا يشعر بذلك فهي في حكم المنفصل.

أما ما يدخل في الأيمان والنذور من ذلك: فلو حلف ألا يضع يده على بهيمة ووضع يده على شعرها؟ يكون حينئذٍ قد وضع يده على البهيمة.أو حلف لا يمس بهيمة فمس شعرها؟

وقلنا إن الشعر في حكم المنفصل، نقول: ما مس البهيمة؛ لكن مثل هذا المثال يَخرج بكون الأيمان والنذور مَرَدُها إلى الأعراف؛ والعرف: لا شك أنه جارٍ على أن من وضع يده على بهيمة فقد مسها وضع يده عليها، والإمام مالك يرجعه إلى نيته.

.... كآَيَةِ الأَصْوَافِ أَوْ كَالجِزْيَةِ

قال فيما بعد:

حَدِيثُ مَا أُبِيْنَ في أُولاهَا ...

(ماأبين ) :خص في أولى هذه الآيات التي هي آية الأصواف.

(أو كالجزية) :

.... .... وأَيْضًا خَصَّ ما تَلاهَا

لِقَولِهِ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ لِمَا أَرَدْتُ قَابِلا

في الحديث عام: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) )، (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) )، خُص من ذلك أهل الكتاب إذا دفعوا الجزية فالحديث عام والآية خاصة {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } (1) ؛فإذا أعطوا الجزية خرجوا من عموم الحديث، هذا الخلاف بين أهل العلم في كون الجزية خاصة باليهود والنصارى أو هي لهم ولمن لهُ شبهة كتاب كالمجوس أولجميع طوائف الكفر من المشركين وغيرهم على كل حال هذا جارٍ على أن الجزية خاصة بأهل الكتاب .

.... كَالجِزْيَةِ

والصَّلَواتِ حَافِظُوا عَلَيْهَا ...

(1) سورة (التوبة:29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت