_ النّهي عن الصلاة بعد الصبح حتى طلوع الشمس.
_ والنهي عن الصلاة بعد العصر بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
_ وحديث عقبة بن عامر:"ثلاث ساعات كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ ينهانا أن نصلي فيهنّ، وأن نقبر فيهنّ موتانا".
_ مع (( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) ).
_ ومع الصلاة بعد الوضوء في حديث بلال .
_ وأدلةٌ أخرى كلها (( يابني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف وصلّى بهذا البيت في أية ساعة شاء من ليلٍ أو نهار ) ).
والمقصود: أن هناك صلوات لها أسباب تَتَعارض أحاديثها مع أحاديث النهي فالجمهور:"الحنفية، والمالكية، والحنابلة":
على أن أحاديث ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات، وأحاديث النّهي خاصة بهذه الأوقات، والخاص مُقدم على العام""فلا يُفعل في الأوقات الخمسة شيء من النوافل ولو كان له سبب""؛ لأن الخاص مقدم على العام.
الشافعية: يعكسون، يعكسون فيقولون: أحاديث النهي عامة في جميع الصلوات، وأحاديث ذوات الأسباب خاصة بهذه الصلوات التي جاء ذكرها، والخاص مُقدم على العام.
وليس قول أحدى الطائفتين بأوّلى بالقبول من قول الطائفة الأخرى؛ فهما مستويان، وبين هذه النصوص العموم والخصوص الوجهي، وليس العموم والخصوص المطلق كما يدّعيه كل فريق، كل فريق يرى أن أحادِيثه خاصة، وأحاديث خصمه عامة، والخاص مقدم على العام؛ لكن من خلال النظر في نصوص الفريقين كَلامُهم كله صحيح فأحاديث النّهي عامة في جميع الصلوات خاصة في هذه الأوقات، وأحاديث ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات خاصة بهذه الصلوات، فالعموم والخصوص وجهين ونحتاج إلى مُرجح خارجي، والمسألة يطول شرحها؛ لكن المرجح عندي:
_ أن الوقتين الموسعين لا مانع من الصلاة فيهما لذوات الأسباب؛ لأن النّهي عن الصلاة في هذين الوقتين من باب نهي الوسائل لإن لا يَستمر يصلي حتى يأتي الوقت المضيق.