الصفحة 167 من 209

_ أما الوقت المضيق فالنهي فيها أشد ولا يقتصر النهي على الصلاة، بل يتناول ذلك إلى دفن الأموات لأن لا يُحتاج إلى الصلاة فالمسألة فيها أشد، وسبب النهي: تَعلق الكفار بطلوع الشمس وغروبها، ولا يمكن أن يُتَعلق بعد صلاة الصبح أو بعد صلاة العصر لإن الطلوع والغروب بقي عليه وقت طويل، ويبقى أنه نهي نهي وسيلة لأن لا يستمر الإنسان يصلي إلى أن يضيق الوقت كما قال"ابن عبد البر، وابن رجب وغيرهما".

والمسألة طويلة الذيول وبُحثت مناسبات كثيرة .

والصَّلَواتِ حَافِظُوا عَلَيْهَا ... والعَامِلِيْنَ ضُمَّهَا إِلَيْهَا

لأن في حديث: (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ) )، مع حديث: (( لاتحل الصدقة لغني ) )، (( لاتحل الصدقة لغني ) )، غني: نكرة في سياق النفي؛ فتشمل كلّ غني ، والعامل عليها يستحق الزكاة يستحق شيئا من الزكاة بالنص بالآية { وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ } (1) ، فهو مخصوص من عموم الحديث، هذا ما يُرِيُده المؤلف من هذه الأمثلة يقول:

وعَزَّ لَمْ يُوْجَدْ سِوَى أَرْبَعَةِ ... كآَيَةِ الأَصْوَافِ أَوْ كَالجِزْيَةِ

آية الأصواف: خصةَ حديث (( ما أبين من حي فهو كميتته ) ).

أو كالجزيةِ: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } خصت حديث: (( أمرت أن أقتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) ).

والصلوات حافظوا عليها: خصت أحاديث النّهي عن الصلوات في الأوقات الخمسة.

_والصلوات حافظوا عليها_ والعاملين ضمها إليها: خصت حديث: (( لا تحلوا الصدقة لغني ) ).

حديث (ما أبين في أوّلاها) :يعني آية الأصواف خُص، وأيضًا خَص ما تلاها لقوله"أمرت أن أقاتل"للإطلاق"من لم يكن لما أردت من النطق بالشهادتين قابلا، وخصت الباقية من الآيتين النهي عنِ (حل الصلاة والزكاة للغني ) الأمثلة ظاهرة إن شاء الله تعالى."

نعم ( أثابكم الله) قال رحمه الله:

النوع السادس:المُجْمَلُ

(1) سورة (النساء:6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت