الصفحة 168 من 209

مَا لَمْ يَكُنْ بِوَاضحِ الدَّلالَةِ ... كالقُرْءِ إِذْ بَيَانُهُ بالسنّة (1)

يقول الناظم _رحمه الله تعالى_ في النوع السادس المجمل:

(المجمل) : الذي لم تتضح دلالته على معناه بمفرده؛ فمثلا الأمر في قوله _جل وعلا {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ} ، لو لم يَرد في الصلاة إلا هذا النص كيف نصلي ؟

اللفظ مُجمل بُيِّن بفعله _صلى الله عليه وسلم_ وبقوله (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )وبقوله في جميع أجزاء الصلاة جاءت فيها النصوص بقوله وفعله. فتم بيانه،ومن ذلك الحج ولله على الناس حج البيت، طيب كيف يحج الناس؟ لولا لم يكن إلا هذه الآية لما استطاع الناس التطبيق لكنّه بُين بفعله_عليه الصلاة والسلام_ بقوله في أحكام المناسك، وبقوله أيضًا (( خذوا عني مناسككم ) ).

اختلف في وقوع المجمل في القرآن:

_ فالجمهور على أنه واقع، خلافا لداوود الظاهري، والواقع يَرُد قول داوود؛ فالآيات والنصوص المُجملة جاء بيانها، وقد يتأخر بيانها، يأتي النص المجمل ويتأخر البيان إلى وقت الحاجة، أما تأخير البيان عن وقت الحاجة فهذا لا يجوز هند أهل العلم، ولا يُظن أنما يتأخر البيان إلى وقت الحاجة.

(ما لم يكن بواضح الدلالة) : أن لا تتضح الدلالة على معناه، يعني لفظٌ لم يكن واضح الدلالة لسبب من الأسباب؛ كالاشتراك مثلا ،الإشتراك الذي تقدم القُرّء مُجمل لأنه: يحتمل أكثر من وجه، ودلالتهُ على الحيض ليست بأوضح _يعني دلالتة على الحيض ليست بأوضح من دلالته على الطهر_.

فمن الأسباب التي تسبب الإجمال:

_الاشتراك في اللفظ مثلا.

(1) في المتن الذي اعتنى به الشيخ الشهري (كالقُرْءِ إِذْ بَيَانُهُ بالآية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت