يعني تُرك، يُترك الظاهر المنصوص عليه بالدليل القطعي، والنزول والتنازل: هو الترك، تقول:"نزلت عن حقي"إذا تركتَهُ، تقول"نزلتُ عن حقي"إذا تركتَهُ ،"نزلتُ عن دينِ على فلان"إذا تركتهُ وعفيتهُ منهُ، فأن تترك الظاهر إلى المؤول تترك الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لوجود قرينة تمنع من إرادة الاحتمال الراجح، وهم على مذهبهم في نفي الصفات لأنّهم جَروا على مذهب الأشعرية ناظم ينظم النُّقاية، والنُّقاية للسيوطي وهو أشعري
.... كاليَدِ للهِ هُوَ الَّلذْ أُوِّلا
اليد الوردة في النصوص الكتاب والسنة الظاهر منها أنها اليد الحقيقة، وتأويل اليد بالنعمة أو بالقدرة هذا غير الظاهر؛ لكن هم يقولون منعَ من إرادة الظاهر"خشية التشبيه"، فهم من باب تنزيههم لله _جل وعلا_ ينفون عنه الظاهر، ويثبتون المؤول، ينفون الراجح ويثبتون المرجوح، تمسكًا بالتنزيه؛ لكن هم قبل أن عطَلُوا، وقبل أن أوّلُو، مَرُوا بمرحلة قبل هذه وهي إِش؟
التشبة شبهُوا أولًا، ثم عطلوا لما تبدارت أذهانهم إلى التشبة عطَلُوها بعد هذا، وإلا لوقالوا سمعنا وأطعنا الله _جل وعلا_ يثبت لنفسهِ يد، يثبت لنفسهِ سمع وبصر، فنثبتهُ على مايليق بجلاله وعظمته لانحتاج إلى أكثر من هذا، والمعاني معروفه والكيفيات مجهولة، كماجاء عن أم سلمة و عن مالك"الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنهُ بدعة".
فالذي منعهم من إرادة... حمل اللفظ على ظاهرهِ توهم التشبه فمنعهم من إرادة الظاهر ولا تشبية فلكلٍ ما يليق به فإذا أثبتنا لله _جل وعلا_ وجه فإننا نثبتهُ على ما يلق بجلالة وعظمته، وإذا نظرنا إلى المخلوقات ولها وجوه هل يستطع شخص أن ينفي أن للإنسان وجهًا؟