{ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } (1) ، {إذا قمتم} ظاهرهُ أننا إذا أردنا أن نُكبر تكبرة الأحرام، وقمنا إلى الصلاة، ومثلنا بين يدي الله في الصف، قبل تكبيرة الإحرام نتوضأ هذا الأصل في الفعل، نعم .... لِيكون القيام _لأنه فعل ماضي_ قبل القيام الذي هو للصلاة قبل وجود الوضوء، ثم بعد ذلك نتوضأ.
ومثلها {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ} (2) ، ظاهر اللفظ والفعل ماضي أن القراءة مُتقدمة على الاستعاذة، ويقول بهذا بعض أهل الظاهر لكن هذا الظاهر دلت الأدلة على أنه غير مُراد؛ فالماضي يُطلق ويراد به حقيقته فالفعل في الزمان الماضي _وهذا هو الغالب_، ويطلق ويُراد به الشروع"يعني يطلق ويراد به الفراغ من الفعل"جاء زيد _جاء وانتهى_
*يطلق ويراد به الشروع.
*ويطلق ويراد به الإرادة.
"إذا قرأت القرآن"،"إذا كبر فكبروا"يعني إذا فرغ من التكبير.
"إذا ركع فاركعوا"يعني إذا شرع في الركوع فاركعوا، اللفظ حقيقة لكنها حقيقة شرعية من غير التزام باللازم، والمسألة خلافية بين سلف هذه الأمة وكثير منهم أوَّلها بالعلم .
الذي فيه خلاف بين سلف هذه الأمة للمخالف مَندُوح الإشكال فيما يتفقون عليه مثل مثلا:"الاستهزاء، المكر، الخديعة، نسوا الله فنسيهم، الهرولة كلّها مختلف فيما بينهم، الساق؛ فالذي فيه خلاف بينهم يكون فيه سعة أما الذي يتفقون عليه ما فيه إشكال،لا يجوز بحال أن يُخالف."
النوع الثامن: المفهوم
مُوافِقٌ مَنْطُوقَهُ كأُفِّ ... ومِنْهُ ذُو تَخَالُفٍ في الوَصْفِ
ومِثْلُ ذَا شَرْطٌ وغَايَةٌ عَدَدْ ... وَنَبَأُ الفَاسِقِ لِلْوَصفِ وَرَدْ
والشَّرْطُ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلِ ... وغَايَةٌ جَاءَتْ بِنَفْيِ حِلِّ
لِزَوْجِهَا قَبْلَ نِكَاحِ غَيْرِهِ ... وَكالثَّمَانِينَ لِعَدٍّ أَجْرِهِ
(1) سورة (المائدة:6)
(2) سورة (النحل:98)