الصفحة 175 من 209

نعم، ( أثابكم الله قال رحمه الله: النوع الثامن المفهوم، موافق منطوقه كأفِ، ومنه ذو تخالف في الوصف ، ومثل ذا شرط و غاية عدد، ونبأ الفاسق للوصف ورد ، والشرط أن كن أولات حملِ، وغاية جاءت بنفي حلِ، لزوجها غير نكاح غيره، وكالثامنين لعد أجره )

يقول المؤلف _رحمه الله تعالى_ في النوع الثامن المفهوم.

(المفهوم) : يقال له المنطوق ، والمنطوق لم يذكره الناظم نظرا لأنه هو الأصل ودلالة اللفظ محل نطقه وأما المفهوم فدلالة اللفظ لا في محل نطقه فيُحتاج إلى ذكره لأنه خلاف الأصل، الأصل دلالة الحروف على معانيها.

يقول الناظم _رحمه الله تعالى_:

مُوافِقٌ مَنْطُوقَهُ ...

(موافقٌ منطوقة) :موافقٌ _بالتنوين_منطوقة، أي: ما يوافق حكمه حكم المنطوق .

يعني عندنا منطوق، وعندنا له مفهوم موافقة، وعندنا له مفهوم مخالفة .

"مفهوم موافقة": إذا كان حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق.

"ومفهوم المخالفة": إذا كان حكم المفهوم مخالف لحكم المنطوق.

فمثلا:المثال الذي ذكره موافق منطوقة ؟ هذا مفهوم الموافقة (كأفِ ) ،يعني لو وجد شيء أقل من التأفيف أقل أدنى من التأفيف لقلنا التأفيف حرام فما دونه مفهومه أنه حلال ما دونه لو تصور أن هناك شيء أقلّ من التأفيف مع أنه لا يتصور؛ لأنه لا يسمع من التأفيف إلا حرف الفاء مع الهمزة والهمزة قد.. ؛لكن الذي يسمع في الغالب الفاء، والذي دونه لايسمع منه شيء ، الذي لا يسمع منه شيء هذا حديث نفس _ما في شيء_ معفو عنه، فليس له مفهوم مخالفة، له مفهوم موافقة الذي أعلى منه كالكلام الذي هو أشدّ من التأفيف فضلا عن الفعل"الضرب، والقتل"وما أشبه ذلك فهذا له مفهوم موافقة وليس له مفهوم مخالفة.

(موافق منطوقة) يعني في الحكم كأفِ.

(ومنه) : أي المفهوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت