الصفحة 183 من 209

(كالقضاء فيه شهر الصيام) : يعني من أفطر {من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ، يعني فأفطر فالواجب عليه عدّة لم يذكر فيها ولا يفهم من الآية أن هذه العدة تُقضى على الترتيبن وعلى التوالي تكون متوالية و متتالية، وليس فيها ما يمنع من ذلك والحمل هنا الإطلاق واحد، والتقييد في الصيام مختلف جاء تقييد الصيام بالتتابع {فصيام شهرين متتابعين} ، وجاء تقييد الصيام بالتفريق فالتقييد بالتفريق في صوم التمتع: ماذا قال؟ {ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} هذا تفريق وهناك تتابع فعلى أيهما يحمل الحمل على أحدهما تحكم يحتاج إلى مرجح ، هذا على سبيل الالزام وأما القول باستحباب التتابع والمبادرة بالقضاء والمسارعة بإبراء الذمة هذا شيء آخر.

(وحيث لا يمكن حمل) : المطلق على المقيد

(كالقضاء في شهر الصيام) : لقوله {فعدة من أيام أخر} حكمه (لا تقتفي) يعني لا تتبع من اقتفاء الأثر، وهو التبعية يعني لا تتبع قول من يقول بالتقييد بالتتابع، ولا قول من يقول التقييد بالتفريق لما عرفناه أنه جاء مقيدًا بالتتابع وجاء مقيدًا بالتفريق. نعم

النوع الحادي عشر والثاني عشر: النَّاسِخُ والمنسوخُ

كَمْ صَنَّفُوا في ذَيْنِ مِنْ أَسْفَارِ ... واشْتَهَرَتْ في الضَّخْمِ والإِكْثَارِ

ونَاسِخٌ مِنْ بَعْدِ مَنْسُوخٍ أَتَى ... تَرْتِيْبُهُ إِلاَّ الذي قَدْ ثَبَتَا

مِنْ آَيَةِ العِدَّةِ لا يَحِلُّ ... لكَ النِّساءُ صَحَّ فيهِ النَّقْلُ

والنَّسْخُ لِلْحُكْمِ أو لِلتِّلاوَةِ ... أَوْ بِهِما ، كَآَيَةِ الرِّضَاعَةِ

يقول الناظم رحمه الله تعالى في النوع الحادي عشر والثاني عشر الناسخ والمنسوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت