(التي لم يعمل منهم بها) : عن الصحابة، هذه الآية.
(مذ نزلت إلا علي) : ابن أبي طالب، قدم تصدق بدينار، ثمّ ناجى النبي_عليه الصلاة والسلام_ وما عمل بها أحد منهم حتى نسخت؛ لكن كم بقيت هذه الآية إلى أن نسخت؟ خلاف
(وساعة قد بقيت) : يعني بقي الوجوب ساعة بقي مفادُها ومدلولها ساعة ثم نُسخت؛ لأنه يشق على جميع الصحابة أن كلّ من أراد أن يناجي النبي _عليه الصلاة والسلام_ وحاجتهم تشتد إلى ذلك، حاجتهم تشتد إلى النجوى ، وكل من يحتاج إلى النجوى يقدم صدقة هذا يصعب عليهم، وساعة قد بقيت: يعني إلى أن نسخت تماما لا زيادة ولا نقص، هل يمكن أن يُقال في الساعة على اصطلاحهم لا زيادة ولا نقص؟ أو أن الساعة مقدار من الزمان ليس المراد به الساعة الفلكية التي هي عبارة عن 60دقيقة؟
ولذلك قد تكون الساعة ساعتين أو ثلاث، وقد تكون ربع ساعة _فتحدثا ساعة_ يعني مقدار من الزمان.
وقيل لا أي ليس بقاؤها ساعة، بل بقيت أكثر من ذلك بقيت إلى أن نُسخت عشرةً أيامًا.
يقولون والأوّل أظهر أنّها ساعة لماذا؟
نعم، إذ يُبعد أن تستمر عشرة أيام مع مسيس الحاجة إلى مناجاة النبي _عليه الصلاة والسلام_ ولم يعمل بها إلا علين فإما أن نقول قد عمل بها غير علي، أو نقول أنها لم تبقى إلا مدة يسيرة لا يشق عليهم انتظارها أو مرة من غير احتياج إلى مناجاته _صلى الله عليه وسلم_.
في كتب الشيعة يذكرون في آية المائدة"وهم راكعون"يقولون: هذه الآية ما عمل بها إلا علي، راكع وجاء سائل فأبرز له إصبعه التي فيها الخاتم ليأخذه؛ لكن هل مُفاد الآية أن الصدقة، وإيتاء الزكاة، حال الصلاة أو هذا مما ينافي مُقتضى لب الصلاة الذي هو الخشوع، هل يمدح بهذا أو يذم ؟
يذم، لأنه غفل عن صلاته وغفل عن مناجاة ربه وتحرك في صلاة من غير حاجة، كل هذا مما يذم ويصان علي_رضي الله تعالى عنه_ ذلك مع أن ظاهر اللفظ لا يدل عليه.