مِثَالُ أَوَّلٍ إِذا خَلَوا إِلى ... آَخِرِها وذَاكَ حَيْثُ فُصِلا
مَا بَعْدَها عَنْهَا وتِلكَ اللهُ ... إِذْ فُصِلَتْ عَنهَا كَمَا تَرَاهُ
وإِنَّ الابْرَارَ لَفِي نَعِيمِ ... في الوَصْلِ والفُجَّارَ في جَحِيْمِ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد...
فيقول الناظم رحمه الله تعالى: في العقد السادس وهو مايرجع إلى المعاني المتعلقة بالألفاظ، والذي قبله متعلقة بالأحكام وهذا متعلق بالألفاظ يقول:
وهي ستة الأول والثاني: الفصل والوصل، وهمامن مباحث علم المعني قسيم البيان والبديع، ومن الثلاثة يتألف علم البلاغة، ومن علم البلاغة بأقسامه الثلاثة إضافة إلى النحو والصرف والاشتقاق والوضع وفقة اللغة ومتن اللغة تكون علوم اللغة ، وكل علوم اللغة العشرة طالب العلم بأمس الحاجة إليها فليَهتم بهذا، فالفصل والوصل.
(الوصل) : عطف جملة على أخرى للربط بينهما ووصل أحداهما بالأخرى بحرف العطف.
وأما بالنسبة (للفصل) فهو ترك ما ذكر من العطف.
الوصل الربط بين الجملتين بالعاطف، وأما الفصل فهو ترك هذا الوصل.
(الفصل والفصل وفي المعاني) : وفي يعني فن المعاني من فنون علم البلاغة (بحثهما) : مُبتدأ مُؤخر، (وفي المعاني) : خبرمُقدم.
(بحثهما) يعني يوجد في علم المعاني، من أراد استيفاء هذا الموضوع فليرجع إلى علم المعاني.
(ومنه ) : أي فن المعاني، (يُطلبان) : إذ محل بحثهما هناك، واستيفاء ما يتعلق بهما هناك، أما هنا مُجرد مثال يَذكر للفصل والوصل.
(مثال أولِ) : الذي هو الفصل، الأوّل الفصل مثاله في قول الله_ جلّ وعلا_: {إذا خلوا إلى شياطينهم}
مثال أوّلٍ إذا خلوا إلى آخرها.
إلى آخر الآية.
وذاك حيث فُصلا
الألف هذه للاطلاق.