وذاك حيث فصل ما بعدها:أي بعد آية {وإذا خلو} من قوله جل وعللا {الله يستهزئ بهم} ما بعدها عنها {وتلك الله} أي وما بعدها أي ما بعدها تلك التي بعدها {الله يستهزئ بهم} إذ فصلت عنها فصلت الآية الثانية {الله يستهزئ بهم} أي عن {وإذا خلو} إلى أخره كما تراه في القرآن الكريم .
مثال للنوع الثاني الوصل في قول الله جل وعلا {إن الأبرار لفي نعيم } مع الآية التي بعدها {وإن الفجار لفي جحيم} هذا وصل هذا في مثال الوصل ،قال {وإن الأبرار لفي نعيم} في الوصل {والفجار لفي جحيم} إذ وصلت الثانية بالأولى بالواو لما بينهما من الشبه بالتضاد اللفظي المقتدي للوصل،لأن الأشياء بضدها تتبين وتتميز .
ومن أسباب تسمية القرآن مثاني أنه يذكر الشيء ويذكر ضده فيذكر حال الأبرار ويذكر حال الفجار يذكر حال السعداء ويعطف عليه حال الأشقياء أو العكس المقصود أن مثل هذا موجود في القرآن كثير وهو موصول .
الطالب:أحسن الله إليك ...
النوع الثالث والرابع والخامس: الإيجازُ والإطنابُ والمُساواةُ
وَلَكُمُ الحَيَاةُ في القِصَاصِ قُلْ ... مِثالُ الايْجَازِ ولا تَخْفَى المُثُلْ
لِمَا بَقِي كـ?لا يَحِيْقُ المَكْرُ? ... ولكَ فيْ إِكْمَالِ هَذي أَجْرُ
نَحْوُ ?أَلَمْ أَقُلْ لَكَ? الإِطْنَابُ ... وهيَ لَهَا لَدَى المَعَانِيْ بَابُ
بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى"ثلاثة أنواع متعلقة بالألفاظ وهي الإيجاز والإطناب والمساواة"
تتنوع الأساليب بالنسبة للمتكلم حسب نوعية السامع فمن السامعين:
1-من يفهم بسرعة ومثل هذا يناسبه الإيجاز .
2-ومنهم من هو متوسط الذي يفهم بسرعة لو أطنب له مل الكلام وانصرف عنه
3-وضده الذي لا يفهم مثل هذا يطنب له ويبسط الكلام إذ لو أوجز له لأحتاج إلى إعادة وتكرار كثير حتى يفهم وبينهما المتوسط الذي يحتاج إلى المساواة .