أَوَّلُهُ التَّطْفِيفُ ، ثُمَّ البَقَرَةْ ... وقِيْلَ بالعَكْسِ بِدَارِ الهِجْرَةْ
يقول المؤلف_رحمه الله تعالى_: في النوع الحاد عشر:
( أوّل ما نزل) : يعني من القرآن مطلقًا اقرأ في قصة بدأ الوحي الشهيرة المُخرجة في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة، والنبيّ_عليه الصلاة والسلام_ أوّل ما بُديء به من الوحي الرؤيا الصادقة أ و الصادقة ، وفي الحديث: (( كان يتحنث في غار حراء الليالي ذوات العدد ) )يعني: يتعبد، (( وبينما هو كذلك إذ نزل عليه الملك فجاءهُ الملك فقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقاريء، ثمّ قال له: اقرأ، فقال: (( ما أنا بقاريء ) )، ثمّ قال له: (( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ). السورة المعروفة.
اقرأ على الأصح وخبرُها والدليل عليها، في الصحيحين وغيرهما، وهذا قول الأكثر وهو القول الصحيح، فالمدثر هذا القول الثاني، القول الثاني: أن أوّل ما نزل المُدثر..
.... أَوَّلُهُ ، والعَكْسُ قَومٌ يَكْثُرُ
العكس القول بعكس ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، ذهب إليه قوم يكثرُ عددهم، ويصعُبُ حصرُّهم.
يقول المؤلف_رحمه الله تعالى_: النوع الحادي عشر: أوّل ما نزل:اقرأ على الأصح، وهو قول الأكثر، وقال به قومٌ يكثُرُ عددهم ويستعصي حَصرُهم والدليل فيه صحيحٌ صريح.
(فالمُدثرُ أوّلُه) : العطف بالفاء للترتيب فهل هو لترتيب النزول أو لترتيب الأقوال ؟
نعم، ألا نستطيع أن نقول: يقول المؤلف: إن اقرأ أوّل ما نزل ثمّ التي تليها المُدثر ؟ بأن أقول اقرأ على الأصح فالمُدثر؛ لو وقفنا على هذا، نعم لفهمنا على الفهم؛ لكنه قال: فالمُدثر أوّله