فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 127 من 607

أيضًا من حيث اتصال السند -هذا من حيث النظر إلى ذات الرواة ضبطهم وما يلحقهم- لكن أيضًا من حيث اتصال السند قالوا: شرط البخاري أقوى في شرط مسلم في اتصال السند ويتضح هذا جليًا فيما يسمى بمسألة المعاصرة واللقيا فمسلم -رحمه الله- يكتفي بمجرد المعاصرة- أعرف أن بعضكم لا يفهم هذا الكلام لكني أبسطه -إن شاء الله- بالأمثلة الآتية: رجلان أحدهما روى عن الآخر. الأول ولد في سنة سبعين للهجرة وتوفي في سنة مائة وأربعين للهجرة -عرفنا التاريخ الآن- طيب هذا هو الشيخ. الثاني ولد في سنة مائة للهجرة وتوفي في سنة مائة وسبعين للهجرة. كم الفترة التي تعاصر فيها هذان الاثنان؟ أربعون سنة التي هي ما بين ولادة الثاني ووفاة الأول.

الأربعون سنة هذه لو حذفنا منها السن التي تعتبر سن الصبا ولنحذف مثلًا خمسة عشر عامًا. كم يتبقى من المدة؟ خمسة وعشرون عامًا ، الخمس وعشرون سنة هذه كافية جدًا في أن يسمع الثاني من الأول صح ولا لا ، لكن هناك اعتبارات معينة أخرى. فأين موطن الأول وأين موطن الثاني؟ إن كانا في بلد واحد كالمدينة أو مكة أو الكوفة فاحتمال السماع قوي جدًا ؛ لأن البلاد في ذلك الزمن كانت صغيرة. ما هي مثل مثلًا الرياض وتوسعها في الوقت الحاضر، مع العلم أنهما لو كانا في الرياض فدواعي السماع أيضًا متوفرة، فكيف إذا كان البلد صغيرًا، بل كيف إذا كان البلد فيها مسجد يجمع الناس كالمسجد النبوي أو المسجد الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت