فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 131 من 607

وحينما نقول: عن مثله هذا هو الحد الأدنى، لكن لو جاءنا الراوي خفيف الضبط ويروى عن تام الضبط نرد هذا ونقول له هذا ما هو حسن بذاته؟ لا: ما نقول هذا: نقول هذا هو الحد الأدنى يعني لو جاءنا مثلًا حديث يرويه راو خفيف الضبط هذا من أول السند وشيخه أيضًا خفيف الضبط، وشيخ شيخه خفيف الضبط وهكذا. إلى الآخر فهذا هو الحد الأدنى للحسن لذاته لكن لو جاءنا راو واحد فقط في الإسناد خفيف الضبط، والباقي كلهم ثقات فهذا أيضًا يقال له: حسن لذاته لكن أيهما أقوى: هذا أو ذاك؟

بلا شك أن الذي فيه راو واحد فقط خفيف الضبط، هذا أقوى من الذي فيه أكثر من راو خفيف الضبط. بعض الإخوة يقول: يمكن كيف نعرف هذا فلا بد من مثال. أقول يمكن أن نمثل على هذا بأمثلة كثيرة لكن يعني منعًا للإسهاب .

اضرب لكم مثالًا على ذلك لو نظرنا في مراتب الجرح والتعديل التي سيأتي -إن شاء الله- الكلام عنها نجد أن العلماء قسموا مراتب التعديل إلى ست مراتب وهؤلاء يعني العلماء المتقنين كالحافظ ابن حجر والسخاوي ومراتب الجرح إلى ست مراتب كما سيأتي -إن شاء الله- معنا.

المهم أن مراتب التعديل المراتب الثلاث الأولى منها كلها للحديث الصحيح فمثلًا.

المرتبة الأولى: من وصف بصيغة أفعل مثل فلان أوثق الناس أو فلان لا يُسْأَل عن مثله ، أو هو يُسْأَل عن الناس ونحو هذه العبارات التي تفيد الدرجة العليا من التوثيق.

الثانية: ما أكد مدحه بصفة أو صفتين مثل ثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثقة حجة.

والثالثة: ما أفرد بصفة واحدة مثل فلان ثقة أو فلان حجة أو فلان ضابط ونحو هذه العبارات. هذه كلها يعني أوصاف الحديث الصحيح، لكن الحديث الحسن هو صاحبه الذي يأتي في المرتبة الرابعة وهو من قيل فيه مثلًا فلان صدوق أو فلان لا بأس به أو مأمون أو خيار ، ونحو هذه العبارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت