أحيانًا نجد الحديث الحسن لذاته هذا جاءنا من طريق آخر أيضًا حسنًا لذاته أو من طريق آخر صحيح، فبمجموع هذين الطريقين يرتقى الحديث من الحسن لذاته إلى الدرجة السابقة، وهي الصحيح لكن ليس الصحيح لذاته يعني بمفرده، بل بسبب شيء جبره فيقال له: لغيره ، فواضح يعني إنسان يمشي سوى فهذا يمشي بمفرده لكن حينما يكون ضعيفا يمكن أن يسقط ويأتي إنسان آخر فيشد يده بحيث لو أراد أن يسقط يقوِّمه هذا يقال له: يمشي بنفسه ولا بغيره؟ يمشي بغيره.
فهذا أيضًا يمكن أن يكون كمثال للحديث الذي نقول عنه هذا الكلام فهو لم ينجبر بنفسه ولكن بأمر خارج عنه وهو إما الحديث الحسن لذاته من طريق آخر أو حديث صحيح من طريق آخر.
ولذلك يقول الحافظ هنا: وبكثرة طرقه يصحح.
يعني بكثرة طرق الحديث الحسن لذاته يصحح يعني يصل لدرجة الصحيح لغيره.
نعم.
قال بعد ذلك الحافظ:
وصف الحديث بأنه"حسن صحيح"
فإن جمعا فللتردد في الناقل حيث التفرد وإلا فباعتبار إسنادين
طبعًا المتون دائمًا تكون مضغوطة، ولابد من تفكيك عبارة صاحب المتن فهذه العبارات كأنها طلاسم"فإن جمعًا فللتردد في الناقل حيث التفرد وإلا فباعتبار إسنادين"ما معنى هذا الكلام:
يقول الحافظ -رحمه الله- فإن جمع وصف حديث واحد بأنه حسن صحيح وهذا يرد وبخاصة عند مثل الترمذي ، وقد يرد عند غيره أيضًا، فأي يا طالب العلم إذا ما وقفت على حديث من الأحاديث قيل عنه: هذا حديث حسن صحيح يعني جمع فيه الوصفان: وصف الحسن ووصف أيش؟ ووصف الصحة"فإن جمعا"فهذا كما يقول الحافظ لا يخرج من أحد أمرين:
إما أن يكون ذلك الإسناد واحدًا فقط متفرد به ذلك الراوي الذي رواه يعني ليس له طريق أخرى ، ليس له إسناد آخر ما يروى إلا من هذا الطريق يعني أيش حديث أيش؟ في التعريفات السابقة الحديث الغريب يعني حديث غريب ما له إلا طريق واحد.