لكن إذا كان له أكثر من إسناد فيقول الحافظ بن حجر"باعتبار إسنادين"بمعنى أن هذا الحديث ورد بسند حسن وبسند صحيح ، فهو باعتبار هذا السند حديث حسن وباعتبار السند الآخر حديث صحيح، لكن هل هذا الكلام يمكن أن ينطبق على كل إطلاقات الترمذي؟ أقول: أفضِّل لكم. يعني ما دام الكثير يمكن يعني في بداية الطلب حتى يعني لا يحصل مثلًا كثرة إيراد للمعلومات على الذهن بحيث يُنْسى بعضها بعضًا الاكتفاء بهذا المقدار، وفي حال الكلام على المطولات يمكن أن تُبْسَط المسألة أكثر من هذا ؛ لأن هذين القولين اللذين اختارهما الحافظ ابن حجر قد قيلا ويمكن أن ينطبقا على بعض إطلاقات الترمذي.
لكن لا يمكن أن ينطبقا على بعض إطلاقاته الأخرى ؛ لأنه وجد هناك ما يخرم هذين القولين، ولذلك يعني أقول دائمًا أنه لا بد من دراسة مستوفية لإطلاقات الترمذي حتى يمكن أن ينزل كل قول قيل على حالة معينة فلا يمكن أن ينسحب هذا الحكم ولا ذاك الحكم على كل الأحاديث التي يطلق عليها الترمذي هذا القول.
ننتقل بعد ذلك لقول الحافظ:
حكم زيادة الراوي المقبول
"وزيادة راويهما مقبولة ما لم تقع منافية لمن هو أوثق"
يقول: الحديثان الحسن والصحيح إذا زاد الراوي الذي حديثه حديث صحيح أو حتى حديثه حديث حسن إذا زاد زيادة فزيادته نعتبرها مقبولة، لكن بشرط أن لا تقع منافية لمن هو أوثق.
والحقيقة يعني أنا استدرك شيء ؛ لأني ما وجدت الحافظ أشار إليه اللهم إلا أن يكون أشار إليه متقدمًا وهو الحديث الحسن لغيره يعني هذا أنسيته فنستدركه ما دام عندنا حديث صحيح، وصحيح لذاته وصحيح لغيره ، وحسن لذاته فهناك أيضًا حديث حسن لغيره.