فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 136 من 607

الحديث الحسن لغيره لو أردنا تعريفه يمكن أن نعرفه بالآتي:"الحديث الحسن لغيره هو الحديث الضعيف إذا تعددت طرقه"هذا الكلام على الإطلاق؟ لا. نقول:"الحديث الحسن لغيره هو الحديث الضعيف إذا تعددت طرقه لكن بشرط أن لا يكون الضعف شديدًا. ما المراد بشدة الضعف؟ هذه أنواع ، من أنواع شدة الضعف أن يكون الراوي متهمًا بالكذب، أو وضع الحديث، فهذا يقال له: الموضوع أو المتروك."

ومن أنواع شدة الضعف أن تكثر العلل في الحديث فلو جاءنا حديث مثلًا فيه انقطاع، وفيه راوٍ ضعيف، وفيه راوٍ آخر مجهول.

فكم اجتمع في هذا الحديث من علة؟ ثلاث علل: انقطاع، وراوٍ مجهول، وراوٍ ضعيف، فإذا تجمعت هذه العلل في حديث فلا يعتبر من الأحاديث التي يمكن أن ينجبر ضعفها بتعدد الطرق، لكن الذي ينجبر ضعفه بتعدد الطرق هو الذي يكون ضعفه ضعفًا يسيرًا، ويمكن أن أمثل على هذا بحديث يرويه جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنه- هذا الحديث يرويه الحميدي في مسنده وسعيد بن منصور في سننه والإمام أحمد في مسنده وغيرهم: عن شيخهم سفيان بن عيينة -رحمه الله تعالى- وسفيان يرويه عن شيخ له ثقة اسمه محمد بن علي السلمي

فيقول:"حدثني محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنه- أنه قال:"قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا جابر أَعَلِمْتَ أن الله أحيا أباك: فقال له: تمنى. فتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى فقال له الله -جل وعلا-"إني قضيت أن لا يرجعون"""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت