هذا الحديث أيها الإخوة بهذه الصورة كل رواته ثقات شيخ الحميدي وسعيد بن منصور والإمام أحمد هو سفيان بن عيينة وهو إمام ثقة، وشيخ سفيان بن عيينة هو محمد بن علي السلمي وهو ثقة أيضًا وجابر بن عبد الله صحابي، لكن بقي عبد الله بن محمد بن عقيل هذا. عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه فهو صدوق في نفسه لكن في حفظه ضعف، يعني: ضعيف الحافظة، فحديثه لا يصل لدرجة الحسن لذاته بمفرده.
وهذا يعني بناءً على ما نرجحه مع العلم أن هناك المتساهل من العلماء يحسن حديثه بانفراده، لكن دعونا الآن على هذا الرأي الذي نرجحه، وهو أنه ضعيف الحديث مع كونه صدوقًا فحديثه إذن يحتاج إلى ما يجبره ما يجبر ذلك الضعف اليسير. نظرنا هل لهذا الحديث من طرق أخرى؟
نقول: نعم وجدنا له طرقًا أخرى منها على أساس ما نطيل: طريق واحدة أخرجها الترمذي وابن ماجه وابن حبان من طريق رجل يقال له: موسى بن إبراهيم بن كثير، وهذا الراوي هو صدوق أيضا، لكنه في حفظه ضعف ، يعني: هو قريب من عبد الله بن محمد بن عقيل يشابهه، وموسى بن إبراهيم بن كثير هذا يرويه عن راو صدوق، يقال له: طلحة بن خراش، وطلحة يرويه عن جابر بن عبد الله الصحابي -رضي الله تعالى عنه- بنحو ذلك المتن الذي ذكرته قبل قليل، يعني المتن هو نفس المتن، فالآن جاءنا هذا الحديث من إسناد آخر فيه راو مثل عبد الله بن محمد بن عقيل، من حيث يعني الضعف اليسير.