فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 185 من 607

فإنه لا يقبل في بعضها الآخر بالإضافة إلى أن فيه شيئا من الضعف في التوجيه؛ ولذلك أول ما يوجه به الحديث هذا التوجيه الذي يسلم من المعارضة، ففعلا يعني المرض يمكن أن ينتقل بالعدوى، ولكن لا ينبغي لك أيها الإنسان أن تعتقد أنه لولا العدوى لما أصابك المرض، قد يصيبك المرض أساسا دون عدوى.

الحديث المقبول

ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عوض بمثله فإن أمكن الجمع فمختلف الحديث، أو ثبت المتأخر فهو الناسخ، والآخر المنسوخ، وإلا فالترجيح ثم التوقف

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

الآن عندنا الحديث المقبول أيا كان صحيحًا أو حسنًا ينقسم إلى قسمين: القسم الأول معمول به، والقسم الثاني غير معمول به، والحديث الذي يعمل به، إما أن يكون فيه معارضة مع غض النظر عن هذه المعارضة هل تؤثر أو لا تؤثر أو لا يكون فيه معارضة بوجه من الوجوه.

فالأحاديث التي ليس فيها معارضة هي الأكثر، وهي الغالب من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذه يسمى الواحد منها حديثا محكمًا، والحديث المحكم هو الحديث السالم من المعارضة.

لكن الحديث الذي فيه معارضة نحن ننظر في هذه المعارضة فإن كانت المعارضة مؤثرة، ولا يمكن أن يجمع بينها فهذا يعني.. له مبحث سيأتينا بعد قليل -إن شاء الله- لكن إذا كانت المعارضة اجتهدنا فأمكن الجمع بينها، فهذا يسمى مختلف الحديث مثّل الحافظ ابن حجر لهذا بحديث:"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر"مع حديثه - صلى الله عليه وسلم -"فر من المجذوم فرارك من الأسد"ونحن نعرف أن هناك أحاديث لو جمعناها في مسألة العدوى كثيرة كلها تدور على هذا الاختلاف المذكور، منها أحاديث تثبت العدوى، ومنها أحاديث تنفي العدوى، فمثلا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل حينما سأله عن الإبل يجرب الواحد منها فتجرب بقية الإبل. فقال:"فمن الذي أعدى الأول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت