فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 190 من 607

بعد هذا لو اجتهدنا في هذه الأحاديث التي ظاهرها التعارض، ثم حاولنا أن نجمع بينها فما تمكنا لا يزال التعارض باقيًا أو مثلا وجدنا من حاول أن يجمع بينها لكنه جمع فيه تعسف و تكلف؛ لأن يشترط في النوع الماضي الذي هو مختلف الحديث يشترط فيه أن يكون الجمع جمعًا مقبولًا بدون تعسف ولا تكلف، لكن لو وجدنا من تعسف وتكلف في الجمع، أو ما أمكن الجمع بوجه من الوجوه ففي هذه الحال علينا أن ننتقل إلى مرحلة أخرى، ولاحظوا أيها الإخوة أن في هذه الجهود التي يبذلها علماء الحديث احترام لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني: ليس هناك تمرد؛ لأن مثل المعتزلة، وأطرافهم دائمًا يعني: من السهولة بمكان أن يضربوا بالحديث عرض الحائط، وبلا شك أن في هذا خفة في الديانة؛ لأن أهل السنة عندهم مكانة كبيرة جدًا لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام- فحتى ولو مع وجود هذا التعارض الذي يوحي بأن في الحديث شيئا، قد يكون بعض الرواة أخطأ أو ما إلى ذلك، هم لا يسلكون هذه المسالك، بل يجتهدون ويبذلون وسعهم في محاولة التوفيق بين أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وإعمالها كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت