فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 192 من 607

يقول الحافظ: إذا لم يمكن الجمع بين الأحاديث فالأمر لا يخلو، إما أن نعرف التاريخ أو لا نعرفه. يقول: أو لا وثبت المتأخر فهو الناسخ والآخر المنسوخ . فمعنى ذلك أننا لو عرفنا التاريخ، فهنا معرفة التاريخ تفيدنا جدًا .

الآن عندنا مبحث ناسخ الحديث ومنسوخه نريد أن نعرف ناسخ الحديث ومنسوخه ما هو؟ يمكن أن نعرفه بالتعريف الآتي فنقول في تعريف ناسخ الحديث ومنسوخه:

"هو رفع الشارع حكمًا متقدمًا بحكم آخر متأخر عنه"

يعني: هذا مأخوذ من النسخ، وهو الإزالة حينما تقول: نسخت كذا بمعنى أنك أزلته، فإزالة الحكم المتقدم بحكم آخر متأخر عنه بشرط أن يكون متأخرًا عنه، هذا النسخ أو ناسخ الحديث ومنسوخه للعلماء فيه جهود مضنية أيضًا، ومنهم من برع فيه براعة قوية مثل الشافعي -رحمه الله تعالى- حتى إن الإمام أحمد يعني: كان يثني على الشافعي في هذا الباب يعني: أكثر من غيره، وبلا شك أنه يعني: من الأمور الضرورية جدًا بخاصة لمن يريد أن يتفقه في الأحاديث، وهذا موجود يعني: الاهتمام به من وقت الصحابة -رضي الله عنهم-، فأذكر في حادثة معينة أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مر على رجل، وهو يعظ الناس، ويذكرهم أو يعلمهم فسأله: هل تعرف ناسخ الحديث ومنسوخه؟ فقال: لا. فقال: هلكت وأهلكت.

فلا شك أنه قد يأمر الناس مثلا بأمر منسوخ، أو قد يحلل لهم أمرًا قد نسخ أو يحرم عليهم أمرًا قد نسخ، ونجد أن النسخ يأتي على ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت