فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 197 من 607

في القديم قد يكون سمعه بعدما سمع هذا الصحابي هذا الحديث فإذا كان هذان الصحابيان عاشا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فترة وعاش كلاهما الفترة الأخيرة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني: أحدهما أسلم والنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة، ثم استمر وعاش بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين سنة، والآخر ما أسلم إلا في السنة السابعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - توفي في السنة العاشرة أو أول الحادية عشر، يعني: هناك ثلاث سنوات للصحابي متأخر الإسلام، فالصحابي الأول يكون شاركه في هذه الثلاث سنوات أو لا؟ يكون شاركه، فقد يكون سمع هذا الحديث في هذه المدة، فما الذي يدرينا أنه سمع هذا الحديث قبل أن يسلم ذلك الصحابي؟ واضح الأمر ولا لا ؟ واضح -إن شاء الله-.

فإذًا هذا لا يدل في الحقيقة على أنا يعني: إذا عرفنا أن الصحابي متأخر الإسلام لا يدلنا على أن حديثه هو المتأخر اللهم إلا بقرينة أخرى . مثل ماذا ؟ مثل أن يرد في نفس الحديث أن ذلك الحديث المعارض عرف بقرينة أخرى أن ذلك الصحابي تلقاه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلام، هذا الصحابي كأن يكون مثلا تحدث عن هذا الحديث على أنه في وقعة بدر أو وقعة أحُد، ووقعة بدر ووقعة أحُد كانتا في السنة كم؟ الثانية والثالثة من الهجرة، وإسلام ذلك الصحابي في السنة السابعة من الهجرة، فعندنا الآن قرينة تدل على أن أحد الحديثين متقدم والآخر متأخر، فعرفنا التاريخ بهذه الصورة، أو يكون مثلا ذلك الصحابي صرح بأنه تلقى الحديث من النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما كان في مكة.

فالآن أيضا عرفنا التاريخ لكن الإشكال حينما لا نعرف التاريخ هذا هو الذي نقول: إنه لا يمكن بحال من الأحوال أن نقول: إن الصحابي المتأخر الإسلام حديثه يدل على نسخ متقدم الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت