فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 198 من 607

هناك أيضا من القرائن الأخرى، مثلا لو كان ذلك الصحابي توفي قبل إسلام هذا الصحابي، فمثلا الذي روى الحديث المعارض توفي في السنة السادسة من الهجرة في أحد الغزوات مثل سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فهنا نعرف أن حديث المتأخر مثل أبي هريرة -فعلًا- ينسخ حديث المتقدم، فإذا وجدت قرينة تاريخية تدل على أن أحدهما متقدم والآخر متأخر، فيمكن أن نقول: إن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ.

إي أنا قلت: أنه لو ورد قوله: سمعت في حال ورود قوله: سمعت، أما إذا لم يقل: سمعت فيبقى الإشكال.

لنفرض بعد هذا أيها الإخوة أننا ما عرفنا التاريخ هل أحدهما متقدم والآخر متأخر أو لا فماذا نفعل في هذه الحالة ؟.

أقول: إن العلماء أيضا ما تركوا لأحد مدخلا في هذه المسألة، فهناك ما يسمى بأوجه الترجيح، فعندهم وجوه للترجيح بين الحديثين كثيرة جدًا بلغت أكثر من مائة وجه.

أوجه الترجيح هذه يلزم منها أن نجعل أحد الحديثين معمولا به والآخر غير معمول به.

من أوجه الترجيح: كأن يكون أحد الحديثين أقوى من الآخر من حيث الأصحِّية، فمثلا الحديث إسناده صحيح لا مطعن فيه والآخر إسناده حسن، بمعنى أن راويه خف ضبطه قليلا ففي هذه الحالة أيهما أولى بالقبول ؟ الصحيح أولى بالقبول من الحسن، فهذا أحد أوجه الترجيح .

من أوجه الترجيح عندهم: أن الحديث الناقل عن الأصل مقدم على الحديث المبقي على الأصل، فمثلا نعرف أن الأصل في الأمور الدنيوية ماذا ؟ الإباحة، والأصل في العبادات التحريم فلا يعبد الله -جل وعلا- إلا بما شرع، وأما الأمور الدنيوية، فكل ما شئت والبس ما شئت واشرب ما شئت ما لم يرد نص يحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت