فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 201 من 607

ج: يعني: قصدك أن هذا يمكن أن يكون ؟ يعني: من حيث الإمكان العقلي بناءا على ما ذكرنا من أوجه الترجيح نعم. .

يعني: إذا وجدنا حديثين ظاهرهما التعارض، أحدهما صحيح لذاته والآخر متواتر، وما استطعنا أن نجمع بينهما، ولم نعرف المتقدم من المتأخر، وسلكنا مسلك الترجيح.

فمن مسالك الترجيح في هذه الحال أن نقول: إن المتواتر يقدم على هذا الحديث الذي هو صحيح فقط، فهذا من حيث الإمكان العقلي، لكن هل يوجد له مثال ؟ هذا أمر آخر، وما أظنك تجد .

س: ؟

ج: نعم.: لا هذا - سلمك الله - لا يعارض؛ لأنك يا أخي ضع نفسك أمام حديثين أحدهما يحلل، والآخر يحرم، وكلاهما صحيح، عندك قناعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نطق بهذا الحديث، ولنفرض مثلا أنه الحديث المحرم، خذ مثالا على ذلك: لحوم الحمر الأهلية: ورد بعض الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباح لهم الأكل من لحوم الحمر الأهلية، وورد بعض الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم عليهم الأكل من لحوم الحمر الأهلية .

أنت الآن أمام حديثين، يعني: ما في مجال ولا في خيار أمامك، فإما أن تعمل هذا، وإما أن تعمل هذا. لكن ما هي القرينة التي يمكن أن تأخذ بها لتعمل أحد الحديثين، ولا بد أن يكون عندك حجة علمية لا تدخل الهوى في هذه المسألة ولا العقل ما في عندنا إلا علم . فلو سئلت لماذا قدمت مثلا الحديث الذي حرم الأكل من لحوم الحمر الأهلية؟ ماذا تقول ؟ ما أمامك إلا أن تقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أباح لهم الأكل من لحوم الحمر الأهلية في حالة معينة في وقعة خيبر حينما احتاجوا إلى ذلك، فكأنه يعني: باب الأكل الاضطراري من هذه اللحوم، ثم بعد ذلك نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها.

كيف استدللت على ذلك؟ استدللت من واقع الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقعة خيبر أباح لهم ذلك، وبعد ذلك حرم عليهم هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت