فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 202 من 607

فحينما تأتي بحديثين -صحيح- لم تعرف المتقدم من المتأخر لكن عندك شيء ما يسمى بالإلماح أو الإشارة، حديث يبقي على الأصل، الأصل الإباحة في هذا الأمر، والحديث الآخر يتفق مع الأصل.

وخذ مثالا على ذلك حديث طلق بن علي، حديث طلق بن علي يتفق مع الأصل، والأصل أن مس الذكر لا ينقض الوضوء، يعني: فعلًا أن الذكر هو طبعا من جسم الإنسان، لكن حديث بسرة بنت صفوان يعتبر ناقل عن الأصل.

فمن هذه الحيثية أيضا يرجح حديث بسرة بنت صفوان؛ ولأن فيه حيطة لأديان الناس. يعني: الأخذ بالحيطة في هذه الحال يقتضي أن تأخذ بالحديث المحرم على الحديث المحلل.

س: يقول: ما معنى قوله: في الشاهد والمتابع الذي يظن أنه فرد.

ج: أقول: نعم. لا بد من استعمال العبارة هذه؛ لأننا لا نستطيع أن نحكم على الحديث أنه فرد، حتى الآن ما تأكدنا نحن أمامنا حديث ما له إلا طريق واحد الآن بادئ ذي بدء فأنا أريد أن أعرف الآن أنا أظن أن هذا الحديث فرد، يعني: غريب، يعني: ما له إلا طريق واحد. هذا بناءً على الظن فقط، فأنا بعد البحث، وجدت في الحقيقة أن هذا الحديث ليس فردًا، وإنما له طرق، أخرى، فهذا الذي دعاني إلى قول هذه العبارة الذي يظن أنه فرد.

س: يقول: هل يفهم من الحديث المختلف الذي اختلفت طرقه، هل يفهم منه الاختلاف في السند والمتن أم فقط الاختلاف في المتن؟

ج: لا. أقول الاختلاف إنما هو في المتن في هذه الحال. مختلف الحديث نقصد به الاختلاف في المتن، أما الاختلاف في السند فهذا تقدم الكلام عنه في مبحث الحديث الشاذ، وسيأتي -إن شاء الله- أيضًا أو تقدم في الحقيقة الكلام عن زيادة الثقة، والحديث الشاذ، هذا كله تقدم الكلام عنه، فهذا بالنسبة للإسناد أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت