فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 203 من 607

س: أحد الإخوة يقول: أريد أن أسمّع المتن وأخجل أرفع يدي وعندي أسئلة أستحيي أسائلك إياها.. إيش أسوي؟، وعلى كل، فأنا إلى الآن لم أفهم في درس اليوم شيئا، المتابعة والشاهد فهل تعيد الشرح علما أنها أول مرة ما أفهم؟

ج: أقول: والله يا أخي أمرك محير يعني: لو كانت نقطة واحدة قد يكون القصور مني، وأستغفر الله من هذا. على كل حال ندلك على أدب من أدب السلف الصالح -رضي الله عنهم- أنهم قالوا: لا ينال العلم مستح ولا مستكبر.

فالحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير لكن في مثل هذه المواضع لا يستحسن الحياء؛ لأن الحياء يمنعك من أخذ العلم، فكان بعض السلف تجد الواحد منهم حيي لكن إذا ما كان الأمر يتعلق بالعلم وبالدين في هذه الحال لا.

بل إنه حتى في صفوف النساء، ولعلكم تذكرون أن بعض النساء الصحابيات كانت تأتي، وتسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمور يعني: مخجلة، وخاصة من نساء الأنصار، لكن عائشة تترحم عليهن، وتذكر أنهن لم يكن يمنعهن من فهم الدين الحياء، فالمرأة التي أتت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وتسأل عن بعض الأمور التي تتعلق بحيض النساء فأرشدها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أمر يعني: يخجل من الإفصاح به، وهي لم تفهم، فأصبحت تراجع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: سبحان الله! اصنعي كذا فأمسكت عائشة بيديها، وأخذتها وبينت لها الحكم الذي ترتفع فيه الكلفة بين النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت