فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 66 من 607

ثم تخطيت طبقة طبقة، وأنا أبحث وأتوصل من خلال ذلك إلى أنهم ثقات عن ثقات، وهكذا حتى وصلت إلى مُصَنِّف الكتاب الذي روى هذا الحديث عن أولئك الرواة الذين رووه عن من فوقهم حتى بلغوا الصحابة وحتى بلغوا النبي -عليه الصلاة والسلام- وليس صاحب كتاب واحد فقط بل نجد أنهم أصحاب كتب كلهم الذين رووا هذه الأحاديث، فإذا بمجموع هذه الطرق وما فيها من هؤلاء الرواة الذين هم ثقات، ونقلوا هذه الأخبار تَحَصَّل لي من جراء النظر ما هو حينما بدأت أنظر في حال كل راوٍ من الرواة هذه الحالة تسمى حالة النظر، فإذا العلم ما تحصل لي ضرورة، وإنما تحصل لي بعد أي شيء؟ بعد النظر في أحوال الرواة، وهذا يقال له: العلم النظري واضح إن شاء الله طيب.

الآن يعني ما دام أننا تكلمنا عن العلم الضروري هذا بالنسبة لخبر الآحاد ، أو العلم النظري كل هذا بالنسبة للخبر المتواتر الآن ننتقل لأخبار الآحاد ماذا تفيد؟ لنعلم أيها الإخوة أن هذا هو بيت القصيد يعني أخبار الآحاد هي التي ينبغي أن نركز عليها فأهل السنة ما صح عندهم من الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تَلَقَّوْهُ بالقبول والتسليم له ولا تجدهم مثلًا يلجئون إلى الطرق الكلامية، أو الخزعبلات السوفسطائية من إقحام العقول في هذه النصوص والقول بأن هذا النص يصادم العقل ، أو ما إلى ذلك لا تجد أهل السنة يسلكون هذه المسالك إطلاقًا، وإنما سموا أهل الحديث؛ لأنهم يسلمون لما صح من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - اللهم إلا أن يتبين لهم علة قادحة في ذلك الحديث فالأمر حينذاك يختلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت