ج: أقول: بحَسَبِهِ، إما أن يكون يريد المطلق، وإما أن يكون يريد النسبي: قد يقول مثلًا هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه أو لا نعرفه إلا من حديث فلان وقد يقول: إن هذا حديث غريب، فإذا قال: حديث غريب، فالأغلب أنه يريد الغرابة المطلقة ، وأما إذا قال: لا نعرفه إلا من حديث فلان فهو يريد الغرابة النسبية ، فعلى كل حال كل لفظة من الألفاظ التي يطلقها الترمذي تحتاج إلى نظر حتى يعرف ما مقصده.
س: يقول ما هو المرجع الذي أجد فيه شرحًا مفصلًا عن قسم الغريب المطلق والنسبي؟
ج: أقول: المراجع كثيرة كل كتب المصطلح تتحدث عن هذا ، يعني إذا كانت مثلًا النخبة وشرحها مختصرة فيمكن أن ترجع إلى المطولات مثل"تدريب الراوي"ومثل"فتح المغيث"وغيرها.
س: يقول: هل إذا كان الحديث غير صحيح هل نجزم أنه كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن غير الثقة قد يكون ثقة، ولو في حديث واحد ؟ وهل إذا كان الحديث صحيحًا نجزم أنه قد قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن الثقة قد يهم وقد يخطيء ولو في حديث واحد؟
ج: أقول: أما بالنسبة للجزء الأول من السؤال وهو: هل إذا كان الحديث ضعيفا والضعف ناشئ من ضعف حفظ الراوي نستطيع أن نجزم بأن هذا الحديث لم يقله النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ أقول: لا ، لا نستطيع أن نجزم لكن حيطة لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث لم تتوفر شروط الصحة فيه توقفنا عن قبوله ووصفناه بأنه حديث ضعيف؛ لأنه لم تتوافر فيه شروط الصحة، لكننا لا نجزم بأن هذا الحديث لم يقله النبي --عليه الصلاة والسلام--.
أما الجزء الآخر من السؤال فالذي أربأ بالسائل عنه وبكل أخ أن لا يرد هذه المقولة؛ لأنها هي التي دخل من خلالها قولهم: إن الثقة قد يخطيء، وإنا إذا قبلنا حديثًا رواته كلهم ثقات فمعنى ذلك حديثًا فيه احتمال وجود الخطأ، وهذا الذي نقصد به أن هذا الحديث لا يفيد إلا الظن هذه مقولتهم.