فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 607

ج: أقول: بحَسَبِهِ، إما أن يكون يريد المطلق، وإما أن يكون يريد النسبي: قد يقول مثلًا هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه أو لا نعرفه إلا من حديث فلان وقد يقول: إن هذا حديث غريب، فإذا قال: حديث غريب، فالأغلب أنه يريد الغرابة المطلقة ، وأما إذا قال: لا نعرفه إلا من حديث فلان فهو يريد الغرابة النسبية ، فعلى كل حال كل لفظة من الألفاظ التي يطلقها الترمذي تحتاج إلى نظر حتى يعرف ما مقصده.

س: يقول ما هو المرجع الذي أجد فيه شرحًا مفصلًا عن قسم الغريب المطلق والنسبي؟

ج: أقول: المراجع كثيرة كل كتب المصطلح تتحدث عن هذا ، يعني إذا كانت مثلًا النخبة وشرحها مختصرة فيمكن أن ترجع إلى المطولات مثل"تدريب الراوي"ومثل"فتح المغيث"وغيرها.

س: يقول: هل إذا كان الحديث غير صحيح هل نجزم أنه كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن غير الثقة قد يكون ثقة، ولو في حديث واحد ؟ وهل إذا كان الحديث صحيحًا نجزم أنه قد قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن الثقة قد يهم وقد يخطيء ولو في حديث واحد؟

ج: أقول: أما بالنسبة للجزء الأول من السؤال وهو: هل إذا كان الحديث ضعيفا والضعف ناشئ من ضعف حفظ الراوي نستطيع أن نجزم بأن هذا الحديث لم يقله النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ أقول: لا ، لا نستطيع أن نجزم لكن حيطة لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث لم تتوفر شروط الصحة فيه توقفنا عن قبوله ووصفناه بأنه حديث ضعيف؛ لأنه لم تتوافر فيه شروط الصحة، لكننا لا نجزم بأن هذا الحديث لم يقله النبي --عليه الصلاة والسلام--.

أما الجزء الآخر من السؤال فالذي أربأ بالسائل عنه وبكل أخ أن لا يرد هذه المقولة؛ لأنها هي التي دخل من خلالها قولهم: إن الثقة قد يخطيء، وإنا إذا قبلنا حديثًا رواته كلهم ثقات فمعنى ذلك حديثًا فيه احتمال وجود الخطأ، وهذا الذي نقصد به أن هذا الحديث لا يفيد إلا الظن هذه مقولتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت