فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 79 من 607

طبعًا هذه المقولة ما كانت ترد عند علماء الحديث مطلقًا وأهل السنة يربئون بأنفسهم عن أن يتوقفوا في قبول أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الحجة ، هذا أيها الإخوة مع أنهم لو كان كلامهم هذا ناشئًا تديُّنًا لكان هذا الوصف إنما ينطبق على الحديث الفرد يعني الذي لا يرويه إلا راوٍ واحد؛ لكنهم يردون أحاديث الآحاد حتى وإن كانت مروية من طرق كثيرة كما وصفت لكم.

فإذن هم إنما يريدون من خلال هذه العبارة أن يتوصلوا إلى أمر آخر لا تريدونه أنتم، فتفطنوا لهذه الزلات التي يريدها من يريدها من أصحاب الشبه ، نعم، الإنسان بشر قد يخطيء لكننا نقول: إن دين الله --جل وعلا-- محفوظ، وما دام أن هؤلاء الرواة الذين نظرنا في أسانيدهم قد تحققت فيهم الدرجة العليا من الصحة، كل واحد منهم ثقة ضابط عدل، وسمع ممن فوقه ، فإذن ليس هناك ما يدع إطلاقًأ للتوقف.

ولنعرف أن علماء الحديث كان الواحد منهم ورعًا أشد الورع عن أن يتجاوز أو يتعدى الحد في حديث من الأحاديث لم يتأكد من ضبطه أنه سمعه من شيخه فبعض الأئمة كان إذا شك في الحديث مجرد شك تركه بالكلية ما يحدث به فالخوف من أن يكون إيش حذف شيء من الأحاديث لكن أن يكون دخل في سنة النبي --صلى الله عليه وسلم- ما ليس منها من الأحاديث التي توفرت فيها شروط الصحة فاطمئنوا فعلماء الحديث قد كَفَوْكُم هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت