فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 89 من 607

كيف لو أن الواحد منا ابتلي بمثل الأعمش -رحمه الله- وكان في خلقه حِدَّة يأتيه الطالب من طلابه فلا يكاد يظفر منه إلا بحديث أو حديثين وقصة وكيع معه مشهورة، وهي أن وكيعًا حينما جاءه ليأخذ عنه العلم قال: من أنت؟ قال: أنا وكيع قال: من أبوك؟ قال: الجراح بن مليح، وكان والد وكيع هو الذي يتولى إنفاق الخراج على مثل الأعمش وغيره فاستغل الفرصة الأعمش قال: اذهب وائتني بعطاء من عند والدك وأحدثك خمسة أحاديث إذا جئت بالعطاء أحدثك خمسة أحاديث، فاشترط عليه هذا الشرط. هذا عسر في أخلاق الشيوخ يسمونه عسرًا.

الواحد منا لو قابل شيخًا مثل هذا الشيخ لأخذ يتكلم في عرضه وينبذه وما إلى ذلك مما لا يخفى عليكم، لكن السلف لا ما كان هذا خلقهم بل كانوا يحتملون ويصبرون ويعرفون أنه لا بد من التحمل لأجل أخذ هذا العلم، ولو أن الواحد منهم استنكر واستكبر وما إلى ذلك لما ظفروا بما ظفروا به من الطلب، أقول: هذا يعني تعليقًا على كلمة الإمام أثابه الله، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى.

نحاول أن نراجع مراجعة سريعة لما أخذناه ليلة البارحة. تكلمنا عن الحديث الغريب أو الفرد كلاهما لفظان مترادفان فمن من الإخوة يعرف الحديث الغريب أو الفرد؟ تفضل: هو ما رواه راوٍ واحد سواء أو ما انفرد بروايته راوٍ واحد أيا كان ذلك الانفراد في الأعلى أو في أثناء السند، المهم هذا هو التعريف الإجمالي هل له أقسام؟ له قسمان: فرد مطلق وفرد نسبي.

الفرد المطلق هو ما كانت الغرابة فيه في أصل سنده، والفرد النسبي ما كانت الغرابة فيه في أثناء السند بالنسبة لراو معين أو جهة معينة.

ما المراد بأصل السند؟ ما كان من جهة الصحابي لا بد أن يكون الصحابي نفسه أو يمكن أن يكون غير الصحابي؟ يمكن أن يكون مخرج الحديث يعني من دون الصحابي لكن أيها أكثر وجودًا؟ أصل السند في الصحابي دائمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت