فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 91 من 607

أنا نسيت يعني مسألة الحفظ هل هناك أحد من الإخوة يريد يسمع؟ طيب"وخبر الآحاد بنقل عدل تمام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته"الآن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- بكلامه هذا يعرف لنا الحديث الصحيح لذاته. قبل أن ندخل في ثنايا هذا التعريف أيها الإخوة أنا أقدر أن بيننا يمكن من ليس له سابق معرفة بعلم الحديث فلا بد من تصوير طريقة تلقى الحديث حتى يعرف ما المراد بمثل هذا الكلام وما سيأتي من الكلام.

تعرفون أيها الإخوة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في معظم أحواله يجلس بين صحابته -رضي الله تعالى عنهم- مثل هذه الجلسة. النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدثهم وهم عنده مع فارق التشبيه. سواء بيني وبين النبي أو بينكم وبين صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن المراد تقريب الصورة لكم فحينما يحدثهم بحديث من الأحاديث الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- يسمعون كما تسمعون.

فتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحتاج الناس لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم من لم يدرك النبي -عليه الصلاة والسلام- فتفرق الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- في الأمصار ينشرون العلم فهناك من ذهب إلى بلاد الشام، وهناك من ذهب إلى مصر، وهناك من ذهب إلى اليمن، وهناك من ذهب إلى العراق سواء البصرة أو الكوفة، وهناك من ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك كبلاد خراسان تفرقوا -رضي الله تعالى عنهم- ينشرون العلم الذي حُمِّلوا إياه.

حتى إن بعض ذلك التفرق كان عن عمد مثل ما صنع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حينما أرسل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - إلى أهل الكوفة وكتب لهم كتابًا يقول فيه:"يا أهل الكوفة لقد أثرتكم بعبد الله على نفسي"يعني بودي أن يكون عبد الله بن مسعود عندي أستفيد من علمه. فإنه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"كنيف مليء علمًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت