فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 101 من 240

لتفعل السنة في الوجهين ...

يعني تفعل السنة على الوجهين، تارة بهذا وتارة بهذا، فنقول: الأفضل في الاستفتاح أن يستفتح مرة بقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد وتارة بقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ؛ لأنك إذا فعلت ذلك أمنت بالسنة على الوجهين، وأيضا الفائدة الثانية:

.... وتحفظ الشرع بذي النوعين

إنك إذا عملت بالوجهين جميعا حفظت الشرع، وإذا عملت بواحد نسيت الآخر، لكن إذا عملت بهذا تارة وبهذا تارة فإنك تحفظ الشرع بالوجهين الواردين، أو بالوجوه المتنوعة، هذا مثال.

مثال آخر: الذكر بعد الصلاة وردت فيه أنواع متعددة، وأعني بذلك التسبيح، ورد سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين، وتمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .

وورد"سبحان الله"ثلاثا وثلاثين،"الحمد لله"ثلاثا وثلاثين،"الله أكبر"أربعا وثلاثين، فهذه مائة، فتفعل هذا مرة وهذا مرة.

وورد أيضا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين، فهذه مائة أذكر بها أحيانا.

وورد"سبحان الله"عشرا، و"الحمد لله"عشرا، و"الله أكبر"عشرا، هذه ثلاثون تعمل بها أحيانا؛ لأجل الفائدتين اللتين أشار إليهما الناظم، وهو أن تفعل السنة على الوجهين؛ لأن سنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- مرة كذا ومرة كذا؛ ولتحفظ الشرع بذي النوعين؛ لأنك لو لزمت وجها واحدا نسيت الثاني، فلا يكون لديك حفظ للشرع في الوجهين، وهذا الذي ذكره الناظم، والذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت