فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 240

هنا يجب على طالب العلم أن يفهم قاعدة مهمة، وهي أن ما ورد مطلقا ثم جاءت السنة الفعلية بعدم تطبيقه في بعض المواضع فإننا لا نستحبه، فمثلا ورد فضل ذكر الله تعالى، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- على وجه الإطلاق، فلا يمكن أن نطبقها على كل فعل فعلناه، يعني: لا يمكن -مثلا- أن نقول: كلما فعلت فاذكر الله، كلما فعلت فعلا فاذكر الله، كلما فعلت فعلا فصل على النبي؛ لأن التطبيق العملي أمر مهم.

فإذا كانت المصافحة قد شرعت للمتلاقيَين، فلا يعني ذلك أنها مشروعة لمن قدم على قوم جالسين؛ لأن ظاهر فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- خلاف ذلك، وعلى كل حال فأنا لا أرى أنها سنة حتى يتبين لي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يفعلها، والظاهر من هديه أنه لا يفعلها، بل كان إذا أتى إلى المجلس جلس حيث ينتهي به، فإنه لا ينبغي أن نقول باستحبابها، ومع ذلك فإني على مطالبة أن من عثر على شيء من السنة في ذلك فليتحفنا به، فإنا له شاكرون. نعم.

س: أحسن الله إليكم يا شيخ، يقول: ما الحكم إذا غلب على ظنه دخول الوقت فصلى، ثم تبين له أن الوقت لم يدخل، وما الفرق بين غلبة الظن في دخول الوقت وبين غلبة الظن في اتجاه القبلة؟

ج: سبحان الله! هذا السؤال في نفس المرة، وفي درس اليوم، ذكرنا أنه إذا صلى قُبيل الوقت ثم تبين أنه صلى قبل دخوله فإنه يعيد الصلاة، ووجه ذلك أنه صلى في وقت لم يؤمر به، أي: لم يؤمر أن يصلي فيه، فتكون الصلاة حينئذ غير مأمور بها، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فلما دخل الوقت طولب به بعد دخول الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت