فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 104 من 240

وأما الخطأ في استقبال القبلة إذا كان في موضع محل اجتهاد؛ فلأنه صلى صلاة مأمورا بها، واتقى الله ما استطاع، وتوجه إلى حيث يرى أنه القبلة، فلم يقصر في شيء، وقد طولب بأن يصلي لأن الوقت قد دخل، فصلى على الوجه الذي أُمر به، اجتهد، واتقى الله ما استطاع، فلا تلزمه الإعادة. نعم.

س: يقول: ذكرتم -حفظكم الله- تقسيم الأمر إلى ما دل دليل على أنه ليس على الفور، والثاني ما دل دليل على أنه على الفور، فالثالث -وهو المطلق- أن يكون فيه الأصل أنه مطلق، وإلا لدل الدليل على فوريته.

ج: نعم، هذا الثالث محل خلاف، هو محل خلاف -المطلق-، وقد رجحنا أنه للفور؛ لما ذكرنا من الأدلة الأثرية والنظرية، الأثرية ذكرنا قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ وغضب النبي -صلى الله عليه وسلم- حين لم يبادر الصحابة بالحلق في غزوة الحديبية، ولا يغضب على ترك مستحب.

وذكرنا أيضا الدليل النظري بأن الإنسان لا يدري ما يعرض له، فقد يموت قبل أن يفعل، وقد يمرض فلا يستطيع الفعل، وقد تتراكم عليه الأوامر فلا يستطيع القيام بها. نعم.

س: وهذا يقول فضيلة الشيخ ما صحة القاعدة التي تنص على أن النهي إذا كان لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة وهل من تطبيقات هذه القاعدة الصلاة في مسجد فيه قبر لإدراك الجماعة حيث لم يجد إلا هذا المسجد في طريقه؟

ج: الدليل أن ما أمر للذريعة وفي حال الحاجة ما ذكرناه في النظم في مسألة العريَّة، العرية هي أن يشتري الإنسان الرطب على رؤوس النخل بالتمر، ومن المعلوم أن بيع الرطب بالتمر حرام؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن بيع التمر بالرطب فقال: أينقص إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: فلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت