وعلى هذا فنقول: يشرع للمسافر أن يأتي بالأذكار الواردة دُبر الصلوات، ولكن يسأل إذا كان يريد أن يجمع، فهل يفصل بين المجموعتين بالذكر الوارد ؟ أو يكتفي بالذكر بعد الثانية، ويكون ذلك من باب اجتماع العبادات والاكتفاء ببعضها، كما لو دخل المسجد وصلى راتبة الصلاة فإنها تكفيه عن تحية المسجد، هذا يحتمل وجهين، ولكن لا شك أنه لا يأتي بالذكر بعد الأولى، إلا أنه إذا فرغ من الثانية أتى بالذكر، ثم هل يكتفي بذكر واحد كما قلنا في تحية المسجد مع الراتبة أم لا بد من الذكرين جميعا؟
الأحوط والأكمل أن يأتي بالذكرين جميعا وإن اقتصر على ذكر واحد للصلاتين جميعا فأرجو أن يكون كافيا.
نعم. ..
س: هذا يقول: يا شيخ، نحن مجموعة من الشباب ندرس في منطقة بعيدة عن بلدنا يغلب على أهلها الجهل بأحكام الدين، وينتشر في هذه البلدة ما يسمى بالزار، ويذهب إليه كثير من الناس فكيف يمكن دعوة هؤلاء الناس؟ وجزاكم الله خيرا ؟
ج: يمكن دعوة هؤلاء الناس بالتي هي أحسن بأن يتكلم الرجل عن حكم هذه الاجتماعات مدلِّلا عليها بأدلة الكتاب والسنة وأقوال العلماء الموثوقين دون أن يجابه العوام بالإنكار بالقول أو بالفعل؛ لأن الشيء الذي اعتاده الناس يصعب جدا أن ينزلوا عنه إلا بسلطان بيِّن، وأعني بالسلطان: الكلام المقنع بأدلته من الكتاب والسنة.
ثم إنه ليس بلازم أن يقول الإنسان بالمجتمعات: المساجد ومحلات الاجتماع، ويتكلم ليس بلازم، ربما يتكلم مع أهله وأقاربه، فإذا تكلم هذا مع أهله وأقاربه وهذا مع أهله وأقاربه واقتنعوا حصل رفع ذلك الأمر المنكر.
نعم. .
س: وهذا يقول: شيخنا الفاضل، لا قياس في العبادات. هل هذه القاعدة على إطلاقها أم لها شروط ؟