نعم، نعم، لأن العلة في نقض الوضوء بلحم الإبل ليست النجاسة حتى نقول إن لحم الخنزير مثله تماما ؟
س: ما هي العلة في نقض الوضوء بأكل لحم الإبل ؟
ج: العلة، بعض العلماء يقول: إنها تعبدية، لأن نقض الوضوء بلحم الإبل تعبدي لا تعرف علته، ومنهم من قال: إن العلة هو أن الإبل خلقت من الشياطين وأن لحمها مؤثر على البدن، يثير البدن، ويثير الأعصاب والماء يسكن ذلك، الله أعلم.
وحقيقة أنا نقول فيما لم نعلم حكمته إن مجرد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- به هو الحكمة، مجرد أمر الله به هو الحكمة، مجرد نهي الله عنه هو الحكمة، مجرد نهي الله عنه هو الحكمة بأن نعلم أن الشرع من لدن حكيم عليم، فإذا ورد بشيء فهو موافق للحكمة تماما سواء علمناها أم لم نعلمها.
يقول الناظم:
"واحكم لكل عامل بنيته"هذه قاعدة، أنه يحكم لكل عامل بنيته، ودليل ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وهذا الحديث من أجمع الأحاديث وأعظمها، وعليه مدار أعمال القلوب كلها.
وما من شك أنه ما من إنسان عاقل مختار يفعل فعلا إلا بنية، ولا يمكن أن يقع فعل من عاقل مختار بدون نية إطلاقا، هذه النية عليها مدار الجزاء من ثواب أو عقاب؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: وإنما لكل امرئ ما نوى .
وهذا الحديث حديث عظيم، عليه يدور ميزان الأعمال الباطنة، وحديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد هذا ميزان الأعمال الظاهرة، وهما بمعنى قولنا: إن شرط العبادة الإخلاص لله، والمتابعة لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
الإخلاص يكون بالنية، والمتابعة تكون بالعمل الظاهر، والناس يختلفون في النية اختلافا عظيما، تجد اثنين يصليان، أحدهما يقف بجنب الآخر وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض في الثواب ورِفعة الدرجات.