فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 137 من 240

والفاسد من الحج هو الذي جامَع فيه قبل التحلل الأول، مثال ذلك: رجل جامَع زوجته ليلة مزدلفة، ومعلوم أنه بليلة المزدلفة لم يكن حل التحلل الأول، فيكون حجه فاسدا، ولكن يلزمه أن يكمله، ويمضي فيه، فإذا كان العام القادم قضاه؛ لأن الصحابة -رضي الله عنهم- قضوا بذلك، قضوا بأن الإنسان إذا جامع زوجته قبل التحلل الأول لزمه أن يتمم النسك، ثم يقضيه من العام القادم.

والجماع في العمرة يفسدها إذا وقع قبل التحلل منها، فلو أن معتمرا طاف، ثم ذهب إلى بيته مع أهله، وجامع أهله قبل أن يسعى، فعمرته الآن فاسدة، يلزمه أن يكملها بالسعي والحلق أو التقصير، ثم يأتي بعمرة جديدة من الميقات الذي أحرم منه في عمرته الأولى؛ لأنه أفسد العمرة.

ولهذا قال:

ويحرم المُضي فيما فسدا

إلا بحج واعتمار أبدا

ثم قال:

والنفل جوّز قطعه ما لم يقع

حجّا وعمرة فقطعه ممتنع

أفاد الناظم في هذا البيت أنه يجوز قطع النفل؛ لأنه نفل تطوع، إن شاء الإنسان أمضاه، وإن شاء قطعه، كما أنه لو شاء لشرع فيه، ولو شاء لم يشرع فيه.

مثال ذلك: رجل شرع في صوم النفل، وفي أثناء النهار قطعه، قطع الصوم، نقول: لا بأس، يجوز له أن يقطع صومه. واستدل العلماء في ذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل ذات يوم على أهله، فقالوا: إنه أُهْدِيَ إلينا حيس -والحيس: هو التمر المخلوط بالسمن والدقيق، أو السمن والأقط- فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائما، فأتوا به، فأكل منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت