س: رجل اشترى ثمرة نخلة قبل بدو صلاحها، يعني: نخلة ما بعد صار فيها لون، اشتراها وقبض النخلة، وسلم الثمن للبائع، ما حكم هذا البيع؟
ج: هذا البيع باطل؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- نهى عن بيع الثمرة حتى تحمر أو تصفر.
س: طيب، الآن ماذا يجب؟
ج: يجب أن ترد السلعة، ويرد الثمن، يجب أن ترد النخلة لصاحبها، أي نعم. ويسترد منه الثمن، أي نعم. تمام، أي نعم. يا شيخ من الذي يُستثنى من هذه القاعدة، وهي:"أن المضي في الفاسد حرام".
السؤال يا شيخ ما هو؟
س: الذي يستثنى من هذه القاعدة وهي:"أن كل فاسد يحرم المضي فيه"؟
ج: يُستثنى من ذلك الحج والعمرة، يعني: الحج والعمرة يمضي في فسادها؟
ج: نعم.
س: الدليل؟
ج: قول الله تعالى: وأتموا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ حتى الصلاة أمرنا بقضائها وإتمامها، وما فاتكم فأتموا ومع ذلك لو فسدت حرم المضي.
الدليل في الحقيقة آثار وردت عن الصحابة، فأخذ بها الفقهاء، عرفت.
س: طيب، هل يجوز قطع النفل بعد الشروع فيه؟
ج: يجوز قطعه، يجوز قطع النفل بعد الشروع فيه؟ أي نعم يا شيخ.
س: الدليل؟
ج: أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- دخل على أهله ذات يوم، فقالوا: أُهدي إلينا حيس. فقال: إني صائم. فأكل منه -عليه الصلاة والسلام- .
س: نعم صحيح، فلأن النفل لا يجب التزامه فلا يجب إتمامه، هل يُستثنى من هذا شيء؟ يعني: هل يُستثنى من قولنا: النفل لا يلزم المضي فيه؟
ج: أي نعم يا شيخ.
س: ما هو؟
ج: الحج والعمرة، إذا الإنسان حج واعتمر تطوعا فإنه يلزمه الإتمام. يلزمه الإتمام.
ج: نعم.
س: الدليل؟
ج: الدليل قول الله -سبحانه وتعالى-: وأتموا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ والآثار التي وردت عن الصحابة.
لأن هذه الآية نزلت قبل أن يفرض الحج والعمرة، واضح؟ أقول: هذه الآية نزلت قبل أن يفرض الحج والعمرة؟
أي نعم يا شيخ.
الآن نبدأ الدرس الجديد، يقول الناظم:
والإثم والضمان يسقطان ... بالجهل والإكراه والنسيان