فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 167 من 240

ذكر العلماء -رحمهم الله-: أن يد السارق لا تقطع إلا إذا سرق من حرز. كذلك لو استأجر عينًا ووضعها في مكان، نظرنا إن كان هذا المكان مما جرت العادة، أن توضع فيه هذا العين حرزًا -إذن لا ضمان عليه فيما لو سرق، ولو في الحرز أن تقطع يده؛ وذلك لأن التفريط من صاحب المال، فإذا كان التفريط من صاحب المال تقطع يده.

ثم قال المؤلف ممثلا في مثل أخرى:"من ذاك صيغات العقود مطلقا".

يعني: مما يرجع فيه للعرف صيغ العقود، إجارة رهن الوطء النكاح؛ ولهذا قال:"مطلقًا". إذا الإنسان"شخص"قال:"أنكحتك بنتي"-هم يعرفون أن"نكحتك"يعني: زوجتك- انعقد النكاح، أو قال:"جوزتك بنتي"فقال:"قبلت"-انعقد النكاح، ولو قال:"أعطيتك بنتي"فقال:"قبلت"-انعقد النكاح. هذه تدل على عقد النكاح كعرف، وإلا هي وعد ليس عقدا.

وقول المؤلف -رحمه الله وعفا عنه ووفقه-:"مطلقًا". شارك، أو لمن فصل على أن عقد النكاح لا بد فيه من لفظ الإنكاح أو التزويج، أو يقول مالك الأمة: أعتقتك، وجعلت عتقك صداقك. لكن الصحيح أنه لا فرق، إن جميع العقود تنعقد بما دل عليه؛ لهذا قال المؤلف -رحمه الله-:"ونحوها"أي: نحو صيغات العقود،"في قول من قد حققا".

يشير إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، فإنه -رحمه الله- عالم خاشع العلم، قوي الفهم، قوي الدين محقق؛ لهذا تجد غالب اختياراته موافقة للدليل الصحيح، وإني أوصي طالب العلم بالحرص به، وكتب تلميذه ابن القيم-رحمهما الله- فإن فيهما خيرًا كبيرا، يعطيان الإنسان ملكة قوية للترجيح بين الأقوال، ويمرنه على المناظرة والمناقشة مع الآخرين.

نسأل الله لنا جميعًا التوفيق إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يرزقنا الفهم في كتابه والعمل به، إنه على كل شيء قدير. نعم. . لدينا أسئلة؟ نعم.

فضيلة الشيخ، هذا السائل يقول:

س: كثير من العمال إذا أردت الاتفاق معه يقول: الذي تدفعه مقبول عندي. فما حكم ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت