قال الله تعالى: أولم يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى تجد هذا كثيرًا، كما أن الله قال في قصص الأنبياء: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وهذه العبرة أن يكون أن يقيسوا حاضرًا بالماضي.
وأما السنة ثبتت دلالتها على القياس، ثبتت دلالتها على القياس، لقد ثبتت دلالتها على القياس بنص النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن رجلا أتى إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. قال له النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ يعني: أبيض خليطا من السواد. نعم. من أين أتى؟ لعله نزعه عرق. قال: فولدك هذا، لعله نزعه عرق .
أتته امرأة لقضاء حج عن أمها نذرته، فلم تحج حتى ماتت، فقال: أرأيتِ لو أن كان على أمك دين، أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال: فالله أحق بالوفاء .
وهذا قياس لا شك فيه، وهو قياس دَيْن الله على دين الآدمي في أنه يقضى.
ولما قال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: نعم، أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر هذا واضح، أدلة كون القياس حجة ودليلا واضحة، ولا وجه للمخالفة. نعم.
وهذا يقول -فضيلة الشيخ-:
س: إذا اتفق الرجل والعامل على سعر في مدة، وقبل انقضاء المدة رفض العامل العمل، وطلب حقه فهل يعطاه؟
ج: لا يعطاه، إذا استؤجر على عمل لزمه إكماله، فإن لم يكمله فلا أجرة له، إلا إذا كان هناك عذر قاهر لا طاقة للعامل به، فحينئذ يعطى من الأجرة بقدر ما عمل. نعم.