فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 178 من 240

مثاله: رجل أوقف بيته على المساكين، ثم إن البيت انهدم أو خرب حتى لا يمكن الانتفاع به، فحينئذ يجب على الناظر أن يبيعه ويصرف ثمنه فيما ينفع، إن أمكن أن يشتري بيتًا يقوم مقام الأول فهذا مطلوب، وإن لم يمكن صرفه في جهة أخرى، مثل أن يصرفه في بناء المساجد استقلالًا أو مساهمة.

وليعلم أن قولنا:"إن المتصرف في الوقف يسمى ناظرًا". قول يجب أو ينبغي التفطن له؛ لأننا نرى كثيرًا من إخوتنا الذين يكتبون الأوقاف، يقول: هذا وقف على كذا وكذا وكذا، والوكيل عليه فلان. وهذا وإن كان صحيحًا من حيث الجملة، لكن الأولى والأحسن، أن يعبر بما عبر به الفقهاء والسلف الصالح، فيقول -بدل والوكيل فلان بن فلان-:"والناظر عليه: فلان بن فلان".

أما الثالث فهو الوصي: والوصي هو الذي أذن له بالتصرف في المال بعد الوفاة، مثال ذلك أن يقول: هذه ألف ريال توزع على الفقراء، والوصي فلان بن فلان. فإذا مات الموصي. .. لأنه قال: هذه ألف ريال توزع على الفقراء. يعني بعد موتي، فإذا مات قام الوصي بتفريقها حسبما نص الموصي.

أما الرابع الذي يقوم مقام المالك: فهو الولي، وهو المتصرف بإذن من الشرع، وهو ولي اليتيم، واليتيم: هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ، سواء أن كان ذكرًا أو أنثى.

الابن الذي له سبع سنوات، وقد مات أبوه يتيم، والبنت التي لها سبع سنوات وقد مات أبوها يتيمة، وأما من ماتت أمه فليس بيتيم، إذا كان أبوه موجودًا.

الولي على اليتيم كالمالك، يتصرف في مال اليتيم كتصرف مالكه فيه، ولكن يجب على الولي أن يتصرف بما هو الأصلح، يقول الله -تبارك وتعالى-: ولا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

إذن قول الناظم:"وكل ذي ولاية كالمالك". يشمل أربعة أصناف: وكيل، وناظر الوقف، والوصي، وولي اليتيم.

من يعتبر رضاه في العقود

ثم قال الناظم:

وكل من رضاه غيرُ معتبر ... كمبرأ فعلمه لا يعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت